كشفت مصادر مطلعة أن مشروع إحداث منطقة للتسريع الصناعي بتطوان، الذي ظل محور وعود متكررة من عدد من البرلمانيين والمسؤولين، لم يعرف أي تقدم ملموس مع انتهاء الولاية التشريعية، في ظل انتقال الحكومة إلى مرحلة تصريف الأعمال، ما يعيد إلى الواجهة التساؤلات حول مستقبل هذا الورش التنموي المنتظر.
وأوضحت المصادر أن منطقة التسريع الصناعي تُعد من بين المشاريع التي تراهن عليها مختلف الفعاليات الاقتصادية بالمنطقة، بالنظر إلى ما توفره من امتيازات قانونية وإدارية وجبائية تهدف إلى استقطاب الاستثمارات الصناعية، وتسريع إحداث الوحدات الإنتاجية، وخلق فرص الشغل، وتعزيز الصادرات.
ويأتي تجدد المطالبة بهذا المشروع في وقت تواجه فيه المناطق الصناعية بإقليم تطوان تحديات متزايدة، أبرزها محدودية فرص التشغيل، وضعف استقطاب المستثمرين، إلى جانب تعثر عدد من المقاولات وتحول بعض الوحدات الصناعية بالمنطقة الصناعية طريق مرتيل إلى مستودعات، فضلاً عن إغلاق شركات بسبب الصعوبات الاقتصادية.
وترى المصادر أن منطقة التسريع الصناعي يمكن أن تشكل رافعة حقيقية للتنمية، من خلال توفير بنية تحتية متطورة، وتبسيط المساطر الإدارية، ومنح تحفيزات ضريبية وجمركية وفق القوانين الجاري بها العمل، فضلاً عن الاستفادة من القرب الجغرافي لميناء طنجة المتوسط لتعزيز النشاط التصديري.
وكان الفريق الاستقلالي بمجلس النواب قد أثار، في تقارير برلمانية سابقة، موضوع تعثر مشروع “تطوان بارك”، منتقدا عدم تنفيذ الالتزامات التي تم الإعلان عنها خلال اجتماعات رسمية، رغم الآمال التي علقها شباب الإقليم على المشروع للمساهمة في الحد من البطالة، خاصة بإقليمي تطوان والمضيق-الفنيدق.
وفي المقابل، تواصل فعاليات اقتصادية ومقاولات صغرى ومتوسطة، إلى جانب عدد من ممثلي الشباب، المطالبة بتوزيع أكثر توازناً للاستثمارات العمومية، معتبرة أن التركيز الكبير للمشاريع الاستثمارية بمدينة طنجة ساهم في اتساع الفوارق التنموية، بينما ما تزال مدن الشمال التي تأثرت بتوقف التهريب المعيشي في حاجة إلى مشاريع اقتصادية كبرى قادرة على خلق فرص عمل وإرساء بدائل تنموية مستدامة.
