بعد اتفاق جبل طارق.. دعوات لإعادة تنظيم معابر سبتة ومليلية مع المغرب

بريس تطوان

دعت الجالية المسلمة بمدينة مليلية إلى إطلاق نقاش حول اعتماد نموذج جديد لتدبير المعابر البرية بين سبتة ومليلية والمغرب، مستلهمة الاتفاق الأخير بشأن جبل طارق، والذي اعتبرته خطوة تعكس توجها جديدا في إدارة الحدود يقوم على تسهيل التنقل وتعزيز التعاون.

وأوضح رئيس الجالية، محمد أحمد موه، أن الاتفاق الخاص بجبل طارق يشكل فرصة لإعادة التفكير في آليات تدبير معبري بني أنصار بمليلية وترخال بسبتة، بهدف الحد من الاكتظاظ والطوابير الطويلة التي يعاني منها آلاف المسافرين بشكل يومي.

واعتبرت الجالية أن نموذج جبل طارق يمثل تحولا في مفهوم إدارة الحدود، من الاعتماد على الحواجز والإجراءات المعقدة إلى مقاربة ترتكز على التعاون المشترك وتيسير حركة الأشخاص، مع الإقرار باختلاف الظروف السياسية والجغرافية بين المنطقتين.

وأكدت أن الوضع الحالي بالمعابر البرية ينعكس سلباً على الطلبة والعمال ورجال الأعمال وقطاع النقل، بسبب التأخير المستمر في عمليات العبور، وهو ما يترتب عنه آثار اقتصادية واجتماعية على كل من سبتة ومليلية.

كما أشارت إلى أن مستوى التعاون القائم بين المغرب وإسبانيا في مجالات مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية وتعزيز الأمن، يوفر أرضية مناسبة لبحث حلول جديدة تضمن انسيابية أكبر لحركة العبور.

وتقترح المبادرة تشكيل فريق عمل يضم خبراء من المغرب وإسبانيا، بمشاركة الاتحاد الأوروبي، لدراسة سبل تحديث نظام المراقبة الحدودية، عبر توظيف التقنيات الحديثة لتسريع إجراءات العبور، وتعزيز التنسيق الأمني، مع التركيز على تكثيف المراقبة في المنافذ البحرية والجوية.

واختتمت الجالية المسلمة بمليلية دعوتها بالتأكيد على أن الحدود ينبغي أن تتحول من فضاءات للرقابة فقط إلى جسور للتواصل والتعاون، بما يساهم في تحقيق التنمية المشتركة وتعزيز فرص التقارب بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.