بريس تطوان
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، يبرز اسم رشيد الطالبي العلمي مجدداً في دائرة تطوان، وسط نقاش سياسي حول مساره الانتخابي وعلاقته بالمدينة وساكنتها.
رشيد الطالبي العلمي ليس اسماً جديداً في المشهد السياسي التطواني، فقد ارتبط اسمه بالمدينة منذ سنوات، وشغل فيها عدداً من المسؤوليات المحلية، قبل أن يصل إلى البرلمان وينتخب نائباً عن دائرة تطوان. وتوثق معطيات مجلس النواب انتخابه ضمن الولاية التشريعية 2007-2012، كما كان نائباً عن تطوان خلال الولاية 2011-2016.
وخلال مساره السياسي، شغل الطالبي العلمي أيضاً منصب رئيس مجلس النواب بين 2014 و2016، ثم منصب وزير الشباب والرياضة بين أبريل 2017 وأكتوبر 2019، قبل أن يعود إلى رئاسة مجلس النواب بعد انتخابه سنة 2021.
هذا المسار الطويل يطرح اليوم سؤالاً سياسياً داخل تطوان: كيف ينظر الناخب التطواني إلى حضور ممثله البرلماني، وما الذي ينتظره منه بعد سنوات من التمثيل البرلماني؟
ففي الوقت الذي يعتبر فيه أنصار الطالبي العلمي أن تجربته البرلمانية والحكومية ورئاسته لمجلس النواب جزء من مسار سياسي وطني، يطرح منتقدوه أسئلة حول مدى ارتباطه اليومي بقضايا المدينة والتواصل المباشر مع ساكنتها، خصوصاً خلال الفترات التي شغل فيها مسؤوليات وطنية وحكومية.
وبين هذا الطرح وذاك، يبقى الحكم النهائي للناخبين من خلال صناديق الاقتراع، بعيداً عن استطلاعات الرأي غير الموثقة أو التوقعات المسبقة.
وهكذا، فإن انتخابات 23 شتنبر لا تمثل بالنسبة للطالبي العلمي مجرد محطة انتخابية جديدة، بل تشكل أيضاً مناسبة لقياس طبيعة العلاقة التي تربطه بالناخبين في تطوان، ومدى استمرار الثقة الانتخابية فيه بعد مسار سياسي امتد لسنوات طويلة.
