بريس تطوان
أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة تطوان، مؤخرا، حكما يقضي ببراءة موظف سابق بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالمضيق، ومدير سابق لمؤسسة تعليمية، وأحد الوجوه النقابية البارزة بجهة الشمال، من تهم التحرش الجنسي والتهديد الموجهة إليه.
الحكم الذي صدر في ملف تحت رقم 2023/2115/16682، جاء بعد جلسات مداولة واستماع للأطراف المعنية.
وأوضحت المحكمة أن قرارها استند إلى غياب أدلة دامغة وإلى تنازل المشتكية، التي أكدت عدم متابعتها للشكوى التي سبق أن رفعتها ضد المتهم.
ووفقا لمصادر قضائية مطلعة، فإن المتهم لم يحضر الجلسة، بينما التمست النيابة العامة متابعته بناء على الفصل 429 من القانون الجنائي، الذي يعاقب على التهديد بارتكاب أفعال اعتداء مشروطة أو مصحوبة بأمر، من جهته، أنكر المتهم جميع التهم الموجهة إليه خلال مرحلة البحث التمهيدي.
المحكمة شددت في حيثيات حكمها على أن الأحكام لا تُبنى إلا على قرائن وحجج قُدمت وناقشت بشكل حضوري وشفهي أمام الهيئة القضائية.
ورغم الحكم بالبراءة، تترقب الأوساط القضائية قرار النيابة العامة بشأن تقديم طعن في الحكم الابتدائي داخل الآجال القانونية، يُذكر أن النيابة العامة سبق أن قررت متابعة المتهم استنادا إلى معطيات المحضر الرسمي.
القضية أثارت متابعة واسعة من قبل النقابات التعليمية وفعاليات حقوقية بالمنطقة، نظرًا لارتباط المتهم بملفات أخرى مطروحة أمام القضاء.
ومن المنتظر أن تفصل المحكمة الابتدائية بتطوان في ملف آخر يتعلق بنزاع بين المتهم وجمعية حقوقية، في ظل اتهامات متبادلة بين الطرفين.
وذكرت المصادر ذاتها أن مبدأ البراءة هو الأصل في كل متابعة إلى حين إثبات الإدانة، وأن المحاكم تعتمد في قراراتها على معايير صارمة في تقييم الأدلة والشهادات المقدمة أمامها.
القضية التي لا تزال مفتوحة على احتمالات جديدة، سواء عبر الاستئناف أو من خلال الملفات القضائية المرتبطة، تسلط الضوء على أهمية النزاهة القضائية في البت في القضايا ذات البعد المجتمعي والحقوقي.
