بريس تطوان
ترأس الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، مساء السبت بمدينة تطوان، لقاء تواصليا مفتوحا بحضور المفتش الإقليمي للحزب محمد الصالحي، والكاتب الإقليمي والنائب البرلماني منصف الطوب، إلى جانب برلمانيي الحزب وعدد من مناضليه وممثلي فروعه بالإقليم.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض حصيلة العمل الحكومي خلال الولاية الحالية، إلى جانب مناقشة أبرز التحديات والرهانات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، خاصة على مستوى التنمية الاقتصادية والبنيات التحتية والاستحقاقات السياسية.
وأكد بركة أن الحكومة اعتمدت ميثاقا جديدا للاستثمار يرتكز على مقاربة ترابية تهدف إلى تشجيع الاستثمار في الأقاليم الأقل استفادة، من خلال منح تحفيزات مالية تتراوح بين 10 و15 في المائة لفائدة المستثمرين الراغبين في إنجاز مشاريع بأقاليم تطوان والحسيمة والدريوش، مع توسيع الاستفادة لتشمل المقاولات الصغرى والمتوسطة.
وأوضح أن جهة طنجة-تطوان-الحسيمة تمتلك مؤهلات اقتصادية مهمة، بفضل قربها من ميناء طنجة المتوسط، الذي أصبح أحد أبرز الموانئ على مستوى إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، غير أن تعميم الاستفادة من هذه الدينامية الاقتصادية يظل رهينا بتعزيز شبكة الطرق وتحسين الربط بين مختلف أقاليم الجهة.
وفي هذا السياق، كشف بركة أن مشروع تثنية الطريق الرابطة بين تطوان وشفشاون بلغ مراحل متقدمة، مشيرا إلى أن طلبات العروض الخاصة باستكمال الجزء المتبقي من الطريق السريع ستُطلق خلال بداية شهر غشت المقبل، بما سيسهم في تحسين الربط الطرقي وفك العزلة عن المنطقة.
كما أعلن عن مشروع لتثنية الطريق الرابطة بين سد النخلة (اليمني) ومدينة تطوان وتحويلها إلى طريق سريعة، موضحًا أن الدراسات المرتبطة به ستستكمل السنة المقبلة، إلى جانب قرب انتهاء الدراسات الخاصة بالطريق السيار بين طنجة وتطوان، وإطلاق دراسة جديدة لإنجاز الطريق السيار الرابط بين تطوان والحسيمة، بهدف تعزيز الربط بين أقاليم الشمال وتحفيز الاستثمار وخلق فرص الشغل.
وأشار أيضًا إلى انطلاق عدد من الأوراش الطرقية بالإقليم، من بينها مشروع الطريق الرابطة بين تطوان وأزلا، ضمن برنامج يهدف إلى تحسين البنية التحتية وتعزيز التنمية المجالية.
وفي ما يتعلق بقطاع الماء، أوضح بركة أن حوض اللوكوس يتوفر حاليا على احتياطي مائي يناهز 3,3 مليارات متر مكعب، وهو ما يكفي لتأمين حاجيات المنطقة لعدة سنوات، مشيرا إلى أن محطة تحلية مياه البحر بمدينة طنجة، التي يجري إنجازها وفق التوجيهات الملكية، ستوفر ابتداء من سنة 2030 نحو 150 مليون متر مكعب سنويا، مما سيمكن من تخصيص مياه سدود تطوان بشكل كامل لتلبية حاجيات الإقليم، مع ضمان تزويد السكان بالماء الصالح للشرب وتغطية جزء مهم من حاجيات القطاع الفلاحي.
وتطرق الأمين العام لحزب الاستقلال أيضا إلى الاستحقاقات التشريعية المقبلة، معتبرا أنها تشكل محطة حاسمة في مسار التنمية، مؤكدًا أن رهان المرحلة المقبلة يتجاوز المشاريع المرتبطة بتنظيم كأس العالم، ليشمل تنزيل مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية بالأقاليم الجنوبية، في ظل ما وصفه بالدعم الدولي المتزايد للمبادرة المغربية.
وشدد بركة على ضرورة إفراز حكومة قوية قادرة على مواصلة الأوراش الاستراتيجية الكبرى، وتعزيز التنمية الاقتصادية، وخلق فرص الشغل، وترسيخ العدالة المجالية، داعيا المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات المقبلة، ومؤكدا أن الانخراط في العملية الديمقراطية يظل ركيزة أساسية لمواصلة الإصلاحات وتحقيق تطلعات المواطنين.
واختتم اللقاء بالدعوة إلى توحيد الجهود والعمل بروح المسؤولية والتعاون، من أجل إنجاح الأوراش التنموية وخدمة مصالح المواطنين على المستويين المحلي والوطني.

