بؤر شديدة التلوث بطنجة...فمن سيطهرها؟ - بريس تطوان - أخبار تطوان

بؤر شديدة التلوث بطنجة…فمن سيطهرها؟

لا يخلو شارع أو زقاق في جميع حواري طنجة من أقصاها إلى أقصاها، دون أن تزكم أنوف الساكنة والزوار والسياح الأجانب، روائح كريهة تشبه رائحة الجياف والحيوانات النافقة.

فمثلا مجاري الواد الحار بحومة الشوك تصيب المارة بالغثيان، وكذلك مجاري حومة السقاية وباب العصا، والباطيو د امراح، وغيرها من البؤر الشديدة التلوث .

وللتغلب على هذه المشاكل الهيكلية يلجأ بعض التجار لحماية محلاتهم التجارية  من الانبعاثات الكريهة إلى تغطية الأغطية الحديدية للمجاري بالكارطون ،وهي حلول مضحكة و بدائية لا تزيد الطين إلا بلة .

ولا تقتصر الروائح الكريهة على مستوى الأحياء الشعبية بل تصل إلى أهم شوارع المدينة وعماراتها الفخمة ،لأن باطن أرض طنجة عامر بالقاذورات والمقذوفات العضوية والسامة، وروائح هذه المواد المتحللة  لا تفرق بين أحياء الأغنياء والفقراء خاصة عند هبوب رياح الشرقي في عز فصل الصيف.

باختصار وفي تقديرنا؛ فإن المغرب كشعب وبلد من طبيعته التي لا ولن تتغير ان يهتم بالمظاهر والإبهار، حيث يتفننون في تشييد الفيلات الضخمة، والكورنيشات الطويلة  والأنفاق والأبراج والبهرجة في حفلات الزفاف، وغيرها من النفقات الغير مبررة، لكن نقطة ضعفهم جميعا كشعب ومؤسسات هو بناء المجاري الصلبة مثل الشعب الهولندي، أو التخلص من النفايات بطريقة علمية كالشعب الألماني.

الدليل على قولنا هو أنه منذ الاستقلال إلى حدود كتابة هذه السطور، لا توجد مدينة مغربية واحدة استطاعت حل مشاكل مطرحها العمومي، و”زبالة” مدينة طنجة عند مدخل طريق تطوان لخير برهان على ذلك .

 

 

بريس تطوان


شاهد أيضا