انهيارات جزئية تكشف تحديات معالجة البنايات الآيلة للسقوط بتطوان

شهدت جماعة تطوان الأزهر مؤخرا انهيارات جزئية بمقرها، ما سلط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه معالجة البنايات الآيلة للسقوط بالمدينة، وخصوصا تلك الخاضعة لأحكام القانون رقم 94.12 المتعلق بالمباني المهددة بالانهيار وعمليات التجديد الحضري.

وينص القانون على مسؤولية الملاك والقاطنين والمستغلين لهذه المباني في صيانتها، بينما تقوم الجماعة أو اللجنة الإقليمية بالمعاينة وتحديد الأضرار وإبلاغ المعنيين بالأمر، وفقا للمادتين 3 و4 من القانون المذكور.

وأكدت مصادر مطلعة أن الجماعة الحضرية لتطوان مطالبة بتكثيف اشتغالها على ملفات البنايات المهددة، عبر لجان مشتركة تضم مهندسين وتقنيين وممثلي المؤسسات المعنية، وتسريع وضع مخطط شامل لإشعار جميع الأطراف، وضمان توفير شروط السلامة في الشوارع ذات الحركة المكثفة، لا سيما الشرفات والمنازل القديمة التي تتطلب الإفراغ قبل الهدم أو الإصلاح أو إعادة البناء.

وتأتي هذه التحركات في ظل تحذيرات الأغلبية المسيرة للمجلس الجماعي لتطوان، بعد انتقادات المعارضة، أبرزها من حزب العدالة والتنمية، حول تعثر معالجة ملف البنايات المهددة بالانهيار. واعتبرت الأغلبية أن التأخير مرتبط بالتركة الثقيلة للمجلس السابق، والتي شملت ديوناً كبيرة عطلت التنمية المحلية.

ويظل ملف البنايات الآيلة للسقوط في جهة طنجة – تطوان – الحسيمة من القضايا الحساسة، حيث تتواصل شكايات السكان والجمعيات المعنية لضمان السلامة وإجراء الإصلاحات الضرورية، خصوصا في مناطق مثل شارع محمد الخامس بالفنيدق، الذي يشهد وجود بنايات في حالة خطيرة تشكل تهديدا للمارة.

وعلى الرغم من الإجراءات المؤقتة مثل تثبيت سياجات حديدية وكتابة علامات تحذيرية، يؤكد المختصون أن الأمر يتطلب أحياناً تنفيذ قرارات الهدم بسرعة أو إلزام الملاك بالإصلاح، وفق القوانين الجاري بها العمل.

وقد شهدت ولاية جهة طنجة – تطوان – الحسيمة اجتماعات ولقاءات مكثفة لمتابعة ملفات البنايات الآيلة للسقوط والتجديد الحضري، بما يضمن سلامة المواطنين، ويحافظ على جمالية المدن، ويراعي عمليات الترميم والإصلاح وفق المعايير القانونية والهندسية.

المصدر: جريدة الأخبار


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.