أفادت مصادر مطلعة أن الانهيارات التي عرفتها عدد من المحاور الطرقية الرابطة بين تطوان والحسيمة، وكذا بين شفشاون وتطوان، نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة الأخيرة، أعادت طرح إشكالية هشاشة البنية الطرقية بهذه المناطق، ووضعت وزارة التجهيز والماء أمام مطالب بإجراء دراسات تقنية دقيقة لتحديد الأسباب الحقيقية لهذه الانهيارات وتفادي تكرارها، خصوصا بالمقاطع المصنفة كنقط سوداء، وعلى رأسها الطريق بين واد لو والحسيمة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن تكرار الانهيارات ببعض الطرق الوطنية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة يستدعي مراجعة شاملة لكافة المقاطع الهشة، واعتماد مقاربة وقائية تضمن سلامة مستعملي الطريق، وتحد من الاضطرابات المتكررة في حركة السير، عوض اللجوء إلى حلول مؤقتة وفتح مسارات بديلة تستنزف الموارد المالية دون معالجة جذرية للمشكل.
وأضافت المصادر أن الطريق الساحلية الرابطة بين تطوان والحسيمة أصبحت تعرف تدهوراً متزايداً بفعل التساقطات المطرية، حيث تسجل انهيارات متتالية تستنفر السلطات المختصة، خاصة بإقليم شفشاون، من أجل إعادة فتح الطريق وضمان انسيابية المرور، علماً أن هذا المحور الطرقي يشهد حركة سير كثيفة على مدار السنة، تتضاعف خلال فترات الذروة والعطلة الصيفية.
وفي السياق ذاته، رفعت تقارير برلمانية إلى وزير التجهيز والماء، تستفسر عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتأمين المقاطع المتضررة وضمان سلامة مستعملي الطريق، إضافة إلى الكشف عن البرنامج الزمني لإصلاح المقاطع المتدهورة بالطريق الوطنية رقم 13 بشكل جذري، وكذا الإجراءات الوقائية المعتمدة أو المرتقبة للحد من تكرار مثل هذه الانهيارات، في ظل الهشاشة الجيولوجية التي تميز المنطقة وتأثير التقلبات المناخية.
وتتميز عدد من الطرق بشمال المملكة بوعورة التضاريس وكثرة المنعرجات، إلى جانب الانهيارات الصخرية المتكررة وانجراف التربة خلال الفيضانات والتساقطات المطرية، ما يفرض تعزيز وتقوية البنيات التحتية الطرقية، ومعالجة مختلف النقط السوداء وفق برامج تدخل واضحة ومستدامة، تضمن استمرارية السير في مختلف الظروف.
وسبق للطريق الرابطة بين تطوان والحسيمة أن سجلت انهيارات صخرية بعدد من المقاطع خلال فترات سابقة، ما يجعل خطر تكرار هذه الحوادث قائما، ويستدعي تدخلا تقنيا عاجلا لإصلاح النقاط الهشة، واعتماد حلول هندسية ملائمة للتعامل مع طبيعة المنطقة الجيولوجية وتأثيرات الطقس وانجراف التربة.
