انطلاق فعاليات “عيد الكتاب بتطوان” في دورته الثالثة والعشرين

بريس تطوان/و.م.ع

انطلقت، أمس الخميس، فعاليات عيد الكتاب بتطوان في دورته الثالثة والعشرين المنظمة تحت شعار “مائوية المسرح المغربي”، بحضور مسؤولين ومنتخبين ومثقفين ومبدعين وجمهور شغوف بفعل القراءة.

وتعرف هذه التظاهرة، المنظمة من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة – بدعم من عمالة إقليم تطوان والمجلس الإقليمي وجماعة تطوان، مشاركة ما يفوق ثلاثين دارا للنشر ومؤسسات جامعية وثقافية مغربية، إلى جانب مشاركة مؤسسات ثقافية أجنبية.

بالإضافة إلى افتتاح معرض الكتاب بساحة العمالة، جرى تنظيم حفل فني أحيته مجموعة “الصحبة الفالحة” بمسرح إسبانيول تخليدا لمائوية هذه المعلمة الفنية الفريدة بشمال المغرب، حيث أكمل هذه السنة مائة عام على افتتاحه.

وأبرزت المديرة الجهوية للثقافة بطنجة-تطوان-الحسيمة، زهور أمهاوش، أن مدينة الحمامة البيضاء تختتم بعيد الكتاب موسما ثقافيا متميزا، معتبرة أن هذا “الحدث متجذر في وجدان مدينة تطوان وساكنتها، وأصبح يلعب دورا تنمويا وتنويريا، وهو نموذج لسياسة القرب الثقافي”.

وأضافت، في تصريح لها لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن عيد الكتاب أضحى موسما سنويا قارا، ليس فقط في أجندة مدينة تطوان، بل صار شأنا ثقافيا يحظى باهتمام وزارة الشباب والثقافة والتواصل، إذ تم إدراجه على رأس قائمة المعارض الجهوية للكتاب الرامية إلى ترسيخ سياسة القرب الثقافي، وتعزيز القراءة لدى الصغار والكبار كفعل يومي، وتكريس الانفتاح على ثقافات أخرى، والتعريف بجديد دور النشر المغربية لدى الجمهور.

وذكرت زهور أمهاوش أن تزامن عيد الكتاب هذه السنة مع مائوية المسرح المغربي دفع بالوزارة، من خلال المديرية الجهوية للثقافة، للتنسيق مع كافة الفاعلين لوضع برمجة خاصة وانتقاء الكتاب المشاركين، على أمل أن يثمر هذا التعاون زخما ثقافيا، ووهجا جماليا تكتنزه مدينة تطوان.

في هذا السياق، سجلت المتحدثة أن لحاضرة تطوان تقاليد وأعراف مسرحية عريقة، حيث افتتحت بها أول بناية مسرحية بالمغرب سنة 1860، كما صدر بها أول نص مسرحي بعنوان “انتصار الحق بالباطل” للمرحوم عبد الخالق الطريس سنة 1933، كما صعدت بها أول امرأة مغربية على خشبة المسرح، ويتعلق الأمر بالمرحومة ثريا حسن في سنة 1949.

بالموازاة مع معرض الكتاب، ستعرف هذه الدورة، التي ستمتد إلى غاية 28 دجنبر الجاري، تنظيم برنامج ثقافي متنوع بتعاون مع رابطة أديبات وأدباء شمال المغرب ودار الشعر بتطوان وذلك بمشاركة أكثر من خمسين كاتبا وأديبا وشاعرا، كما ستشهد تنظيم ورشات للقراءة العمومية وأنشطة ثقافية وفنية مختلفة لفائدة الأطفال واليافعين.

وعلى امتداد أيام عيد الكتاب، ستزدان ساحة العمالة بفضاء للعرض، الذي أعد لاستقبال جديد الناشرين المتميزين وطنيا، كما خصص بموازاته فضاء خاص بالطفل، كما تنفتح باقي فقرات البرنامج الثقافي على جديد الكتابات الفكرية والنقدية والإبداعية، عبر تقديم آخر الإصدارات، في أفق استشراف لحظات فكرية وفنية ينخرط فيها مجمل الفاعلين والمهتمين.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.