انطلاقة منتظمة للموسم الدراسي الجديد بتطوان وسط التحاق مكثف للتلاميذ

بريس تطوان

شهد إقليم تطوان، صباح الاثنين 7 شتنبر الجاري، انطلاقة فعلية ومنتظمة للدراسة برسم الموسم الدراسي 2026-2027، في مختلف المؤسسات التعليمية التابعة للمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وذلك تنفيذا لمقتضيات المقرر الوزاري رقم 047.26.

وعرفت المؤسسات التعليمية بمدينة تطوان، إلى جانب جماعات أزلا وبني سعيد والزيتون وبني يدر، توافد أعداد مهمة من التلاميذ منذ الساعات الأولى، وسط تعبئة للأطر الإدارية والتربوية لضمان استقبالهم وتوزيعهم على الأقسام في ظروف منظمة.

كما انطلقت عملية توزيع الكتب المدرسية في إطار المبادرة الملكية «مليون محفظة» دون تسجيل خصاص، بالتزامن مع التشغيل العادي للمطاعم المدرسية وخدمات النقل المدرسي والداخليات منذ اليوم الأول من الدراسة.

وبحسب معطيات من المديرية الإقليمية، فقد سبقت هذه الانطلاقة استعدادات مكثفة انطلقت منذ منتصف يوليوز الماضي، شملت عقد اجتماعات تنسيقية مع مختلف المصالح والمفتشين ومديري المؤسسات التعليمية، بهدف وضع خطة لضمان دخول مدرسي سلس ومنظم.

وركزت الاستعدادات على تأهيل المؤسسات التعليمية وتسريع الأشغال بالمرافق التي تضررت خلال الموسم الماضي جراء التقلبات المناخية، إلى جانب مواجهة الاكتظاظ من خلال إحداث حجرات إضافية وتوسيع العرض المدرسي بالمناطق التي تعرف ارتفاعاً في أعداد المتمدرسين.

وعلى مستوى الموارد البشرية، جرى العمل على إعادة الانتشار وتغطية الخصاص في الأطر، خاصة بالمناطق القروية، بالتنسيق مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.

كما تم تعزيز خدمات الدعم الاجتماعي، خصوصا النقل والإطعام المدرسي، بهدف تسهيل ولوج التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية والحد من الهدر المدرسي، وهو ما انعكس، وفق المعطيات المتوفرة، على نسب الالتحاق المسجلة منذ اليوم الأول، لاسيما في التعليم الابتدائي.

وفي الجانب التربوي، نظمت المديرية لقاءات تأطيرية لفائدة الأطر التعليمية، خصصت لتقاسم مستجدات المناهج وتفعيل مشروع المؤسسة المندمج، إلى جانب توسيع شبكة مؤسسات الريادة بالإقليم في إطار تنزيل خارطة الطريق 2022-2026.

كما راهنت المديرية على تعزيز التواصل مع الأسر، من خلال عقد لقاءات مع أمهات وآباء وأولياء التلاميذ وجمعيات المجتمع المدني قبل انطلاق الموسم الدراسي، فضلاً عن تفعيل قنوات التواصل الرقمي الخاصة بالمؤسسات التعليمية وتقديم المعطيات المتعلقة بالخريطة المدرسية ومواقيت الدراسة وخدمات الدعم الاجتماعي.

وساهمت هذه الإجراءات، بحسب المصادر ذاتها، في تعزيز الثقة والتواصل بين المؤسسات التعليمية والأسر، وتشجيع مختلف المتدخلين على الانخراط في إنجاح الدخول المدرسي.

وحظيت هذه الدينامية بتفاعل إيجابي من جانب عدد من جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ وفعاليات تربوية ونقابية، التي نوهت بالمقاربة التواصلية والحضور الميداني للأطر المسؤولة داخل المؤسسات التعليمية.

وتأتي هذه الانطلاقة في ظل النتائج التي حققها تلاميذ الإقليم خلال الموسم الدراسي الماضي، خصوصاً في امتحانات البكالوريا، حيث سجل إقليم تطوان أعلى معدل جهوي بلغ 19.46 في مسلك العلوم الفيزيائية.

ويراهن الفاعلون في المنظومة التعليمية بالإقليم على استمرار هذه التعبئة طيلة الموسم الدراسي، بما يضمن انتظام الدراسة وتحسين جودة التعلمات وتعزيز تكافؤ الفرص داخل المدرسة العمومية.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.