بريس تطوان
شهدت مدينة تطوان، مؤخرا، مجموعة من الحوادث المرتبطة بانزلاق التربة، أبرزها سقوط حجر ضخم على منزل بحي عشوائي بحي الحمامة وسط المدينة، دون تسجيل خسائر بشرية، كما ظهرت شقوق على بعض الطرق وأبرزت هشاشة بعض البنيات التحتية، ما أعاد إلى الواجهة نقاش أهمية الدراسات التقنية والجيولوجية قبل الترخيص بالبناء، وضرورة تطبيق شروط صارمة للسلامة والوقاية من الأخطار.
وحسب مصادر مطلعة، فقد طالبت المعارضة بمجلس جماعة تطوان بتفعيل مجموعة من التدابير الوقائية، والتشديد على جودة الدراسات التقنية قبل منح تراخيص لمشاريع التجزئات السكنية، مع مراعاة طبيعة المنحدرات الخطيرة ومخاطر انزلاق التربة، بالإضافة إلى مشاكل تجمع المياه في مناطق واسعة، فضلا عن تنوع التضاريس والجبال المحيطة بالمدينة.
وتشير الدراسات الجيولوجية، حسب المصادر نفسها، إلى الدور المحوري لتحديد نوعية التربة ومدى قدرتها على تحمل بناء عمارات متعددة الطوابق، فضلا عن المعايير المعتمدة في البناء ونوعية الخرسانة والفولاذ، وطرق إنشاء الأساسات، لتجنب المشكلات الناتجة عن الانزلاقات الأرضية أو عمليات الحفر التي قد تهدد سلامة المنازل المجاورة.
كما شددت المعارضة على ضرورة الصرامة في منح تراخيص التجزئات السكنية، والتدقيق في ملفات الترخيص والتأكد من توفر الوثائق التقنية المطلوبة، مع احترام شروط السلامة والوقاية من الأخطار. كما طالبت بإجراء معاينات شاملة للأحياء السكنية القريبة من الجبال والحزام الأخضر، واتخاذ تدابير لحماية المنازل من الانهيارات الصخرية، خاصة أثناء نشرات الطقس التحذيرية المصحوبة برياح قوية.
وفي هذا السياق، استنفرت السلطات المختصة، بعد ظهور شقوق كبيرة بحي الحمامة، للبحث في الأسباب والظروف التي أدت إلى هذه الظاهرة، وسط مطالب السكان بالاستجابة لشكاياتهم السابقة وضمان شروط السلامة والوقاية من الأخطار.
بريس تطوان/نقلا عن جريدة الأخبار
