شهد حي سمسة بمدينة تطوان، ثاني أيام عيد الفطر، انزلاقات أرضية خطيرة تسببت في أضرار كبيرة لعدد من المنازل والبنيات التحتية، وإخلاء بعض المنازل كإجراء احترازي، وسط دعوات من السكان لفتح تحقيق إداري لتحديد الأسباب وضمان السلامة.
وباشرت السلطات المختصة إعداد تقارير دقيقة حول الحادث، الذي نتج عن الأمطار الغزيرة، فيما قامت لجنة مختلطة بإغلاق الطريق وترحيل بعض السكان، تمهيدا لتقييم الأضرار وتنفيذ أشغال الصيانة وفق المعايير التقنية المعتمدة.
وأعاد الحادث النقاش حول الدراسات التقنية المسبقة لتصاميم التهيئة العمرانية، التي تحدد شروط تراخيص البناء، خصوصا بعد تسجيل انزلاقات أرضية سابقة في أحياء أخرى بالمدينة، ما أدى إلى تشقق بعض البنايات وتهديد سلامة الساكنة.
وطالبت المعارضة بالمجلس الجماعي بضرورة تشديد شروط السلامة في الدراسات التقنية، مع الأخذ بعين الاعتبار الانحدارات الخطيرة، تجمع المياه، وتنوع التضاريس، لتجنب المخاطر الناتجة عن البناء على أراضٍ غير مستقرة.
وتؤكد الدراسات الجيولوجية على أهمية معايير البناء والمراقبة الهندسية، بما يشمل نوعية الخرسانة والفولاذ وعمق الأساسات، لضمان استقرار المباني وسلامة المواطنين، وتفادي تكرار الحوادث المستقبلية الناتجة عن الانزلاقات الأرضية.
