التطواني امحمد عزيمان.. نابغة دار العلوم المصرية - بريس تطوان - أخبار تطوان

التطواني امحمد عزيمان.. نابغة دار العلوم المصرية

بريس تطوان

أنت تحضر درس الأستاذ عزيمان في الأدب، فأنت في نزهة ملء “بحيرة لا مارتين”، أو  عبر “ظلال الزيزفون” رفقة “ماجدولين”، أو في منعطفات الأندلس، بين فرادس وسلسبيل “الحمراء” و “الزهراء” و “الشماء”. أسماء شعر، ونهوند، وطيوب، وقهقهات أنخاب. محمد الصباغ (أديب مغربي).

– ولد سنة 1912 بتطوان، السنة التي تم فيها فرض الحماية على المغرب، ينتمي إلى أسرة تطوانية انحدرت من قبيلة “بني ورياغل” قبل قرون من الآن.

– تعلم المتون في مساجد تطوان، وحفظ القرآن الكريم في مسيد الفقيه عمر ابن تاويت، ثم التحق بالمدرسة الأهلية، وتتلمذ على الفقيه محمد داود، أستاذه وموجهه. أبان منذ صغره عن ذكاء لامع وقدرة على النهل من المعرفة وحب العلم.

– في سنة 1928 التحق بجامعة القرويين في فاس، وهناك التقى بزعماء النضال الوطني، في مقدمتهم الشاب الممتلئ حماسا علال الفاسي، حيث توثقت أواصر العلاقات بينهما.

– بعد وقت قليل من عودته إلى تطوان، شد رحاله صوب مصر سنة 1931، يشده الطموح إلى العلم، ضمن البعثة الطلابية التطوانية الثانية المتوجهة إلى المشرق العربي بعد بعثة سنة 1929، التي توجهت إلى مدرسة النجاح بنابلس (فلسطين)، وكان من أعضائها المهدي بنونة.

– التحق بدار العلوم العليا في القاهرة، بعد اجتيازه امتحان الولوج بتفوق، وتخرج منها سنة 1935، محرزا على الإجازة، وكان أول طالب مغربي يجاز من هذه المدرسة العليا، التي فضلها امحمد عزيمان على الأزهر والجامعة المصرية.

– إثر عودته إلى مسقط رأسه، عين مديرا للمدرسة الحسنية الإبتدائية، ثم عين سنة 1937 عضوا في المجلس الأعلى للتعليم الإسلامي، فسكرتيرا عاما به، ولم يكن عمره يتجاوز الخامسة والعشرين سنة.

– إليه يرجع الفضل في فتح مجموعة مهمة من المدارس العصرية والمعاهد الدينية في مختلف مدن المنطقة الخليفية (أقاليم الشمال)، مما يؤكد إسهاماته التاريخية في إشاعة نور العلم والمعرفة في هذه المنطقة.

– في سنة 1938 رحل إلى سويسرا، والتحق بمعهد جان جاك روسو لعلوم التربية. وهناك التقى مع الأمير شكيب أرسلان، الذي كان قد تعرف عليه أثناء زيارته إلى مدينة تطوان سنة 1930.

– عاد إلى تطوان على إثر اندلاع الحرب العالمية الثانية، فاشتغل مدرسا بالمعهد الحر، ثم أصبح مديرا له خلال الفترة من 1939 إلى 1941. وبعد سنتين من تأسيس المعهد الرسمي للتعليم الثانوي (ثانوية القاضي عياض) حاليا (1944). عين مديرا له سنة 1946.

– عمل كاتبا عاما لوزارة المعارف في الحكومة الخليفية سنة 1953، ومثلها في المؤتمر الذي نظمته اليونسكو في القاهرة سنة 1955 عن التعليم الإلزامي.

– بعد استقلال المغرب عمل في عدة وظائف حساسة، منها عضويته في لجنة تسلم السلط من إسبانيا، ونائب وزارة التربية الوطنية والشباب بأقاليم الشمال، ومفتش أول للتعليم بالرباط، وأستاذ التعليم العالي بالمدرسة العليا للأساتذة بتطوان، ثم رئيس ديوان وزير التعليم.

– تقاعد عن العمل سنة 1972، فوهب ما فضل من عمره للبر والإحسان، حيث نشط في عدد من الجمعيات، وترأس الجمعية الخيرية الإسلامية التطوانية خلال الفترة ما بين 1981 و 1983.

– كانت له إسهامات قيمة في عدد من الصحف المحلية والوطنية، التي نشرت له مجموعة من المقالات والدراسات الهامة في مختلف المجالات وخلف كتابا بعنوان: “البداية الأولى للحركة الثقافية الحديثة بتطوان”.

– انتقل امحمد عزيمان إلى رحمة الله يوم 3 نوفمبر سنة 2001 بمدينة تطوان، عن عمر يناهز 89 عاما. ودفن بضريح سيدي الصعيدي.

نقلا عن كتاب رجال من تطوان

للمؤلفان: محمد البشير المسري -حسن بيريش

منشورات جمعية تطاون أسمير

(بريس تطوان)

يتبع


شاهد أيضا