الهجرة من سبتة إلى الأندلس.. «الجيت سكي» يدخل على خط تهريب المهاجرين

بريس تطوان

كشفت صحيفة «ABC» الإسبانية أن عشرات المهاجرين الذين تمكنوا من دخول مدينة سبتة المحتلة خلال موجة التدفق الجماعي التي شهدتها نهاية يوليوز الماضي، غادروا المدينة لاحقا بطرق غير نظامية وتمكن بعضهم من الوصول إلى إسبانيا.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية أن التحقيقات التي أعقبت موجة الهجرة أظهرت وجود شبكات تنشط في نقل المهاجرين من سبتة نحو السواحل الأندلسية، مستعملة الدراجات المائية «جيت سكي» مقابل مبالغ مالية مرتفعة.

وبحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة، تمكنت السلطات الإسبانية من توقيف عدد من المهاجرين الذين حاولوا مغادرة سبتة بهذه الطريقة، في حين نجح آخرون في الوصول إلى شبه الجزيرة الإيبيرية ومواصلة رحلتهم داخل الأراضي الأوروبية.

وأوضحت «ABC» أن هذا الأسلوب في نقل المهاجرين ليس جديد، إذ سبق لشبكات التهريب أن اعتمدت الدراجات المائية في عمليات مماثلة قبل موجة التدفق الأخيرة، غير أن ارتفاع أعداد الوافدين إلى سبتة وفر لهذه الشبكات عدداً أكبر من الزبائن المحتملين.

وأشارت الصحيفة إلى أن تنامي الطلب على هذه الرحلات غير النظامية يعكس حجم الضغط الذي خلفته موجة الهجرة الأخيرة على المدينة، ويفتح في الوقت ذاته مسارات جديدة أمام شبكات تهريب المهاجرين لنقل الوافدين بعيداً عن نقاط المراقبة التقليدية.

وكانت السلطات الإسبانية قد أعلنت وصول نحو 72 ألف مهاجر إلى سبتة خلال فترة التدفق الجماعي، فيما أفادت السلطات المحلية بأن حوالي 10 آلاف شخص ظلوا داخل المدينة، ما يعكس استمرار الضغط على مرافقها وقدراتها في تدبير ملف الهجرة.

وتسلط هذه المعطيات الضوء مجددا على تحديات الهجرة غير النظامية في سبتة، خاصة مع لجوء شبكات التهريب إلى وسائل بحرية سريعة لنقل المهاجرين نحو السواحل الأندلسية، في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية جهودها لملاحقة المتورطين في هذه العمليات.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.