الهاشمي الطود (الحلقة الرابعة والأخيرة) - بريس تطوان - أخبار تطوان

الهاشمي الطود (الحلقة الرابعة والأخيرة)

بريس تطوان

وكان لي شرف المشاركة في هذا الاحتفاء بمداخلة باسم جمعية البحث التاريخي والاجتماعي بالقصر الكبير، ومما ذكرته أن ما نعرفه من كتابات عن المناضل الهاشمي الطود قليل جدا إذا ما قيس بمكانته، وذكرت بعضا من هذه الكتابات.

وفي الكتاب المومإ إليه وقفت عند مداخلة الأستاذ محمد آيت شعيب عن جمعية المتقاعدين بأصيلة والتي أشار فيها أنه لمعرفة المزيد والاطلاع على هذت القائد العسكري يرجى الرجوع إلى الكتب الآتية:

  • كتاب الدكتور زكي مبارك، المعنون بـ (محمد الخامس وابن عبد الكريم الخطابي وإشكالية الاستقلال).
  • كتاب الدكتور عمار بوحوش، التاريخ السياسي للجزائر من البداية ولغاية 1962، دار الغرب الإسلامي الطبعة الأولى بيروت، 1977 – الصفحة: 348 – 349 – 50.
  • كتاب أعمال ملتقى مؤسسة محمد بوضياف بالجزائر، 11 – 12 ماي 2001، جيش التحرير المغاربي.
  • كتاب للأستاذ محمد لومة، الصفحة: 150 “بين الحقيقة والإنصاف” – الهامش 84.
  • كتاب الضابط التونسي السيد عز الدين عزوز، تحت عنوان: “التاريخ لا يرحم”.
  • وكتاب المقاوم حمادي العزيز، جيوش تحرير المغرب العربي، هكذا كانت القصة في البداية.
  • وكتاب الأستاذ الحبيب قرار، لتحيا تونس، مطبعة تونس 1998.
  • والتقرير الدبلوماسي الفرنسي رقم 301 بتاريخ 20 أكتوبر 1956 بالصفحة 200 المنشور في كتاب الدكتور زكي مبارك (محمد الخامس وابن عبد الكريم الخطابي وإشكالية استقلالية المغرب).

في هذا الاحتفال ألقى الشاعر مصطفى الطريبق باسم جمعية البحث التاريخي والاجتماعي بالقصر الكبير قصيدة بعنوان (المجاهد الشامخ) وهذه بعض أبياتها:

للهاشمي اسما، وطود في اللقب    والطود دونه في الشموخ مدى الحقب

الناس بالأفعال فينا خلـــــــــدوا    والهاشمي الخلد فينا محتســــــــــــب

بالخلق فيه والمزايا والتـــــــوا     ضع والحياء، وما لنا دوما وهـــــب

يا هاشمي اشمخ، وعش في عزة   تكفيك ما في الكون كله رتـــــــــــب

فلا أنت فينا، مثل شلال ولـــــــ     كن لست شلالا لماء، بل ذهـــــــــب

تتدفق الأعمال، منك كريمـــــة     هي منك للطلاب زفت في حـــــدب

في مصر، في سوريا، وفي أرض العرا    ق، لها بذلت، وما شكوت من التعب

هي منك نهر مغــــــدق بأكفـــــــــــــــه    جريانه فيض فما أبــــــــدا نضــب

منك المزايا، قد تجلت كلهــــــــــــــــا      وبها فكم طلابنا نــــــــــالو الأرب

وفي قصيدة الشاعر الصديق مصطفى الطريبق ترجمة لما خالجني دوما نحو الأستاذ الهاشمي، خاصة ذلك البعد الإنساني الذي ميز شخصيته. وكل الذين أسعدهم الحظ فكانوا طلابا بمصر في هذه المرحلة تفيؤا ظله، واستمتعوا برفقته وأبوته، وكم تمنيت لو أسعفتني الأيام فكنت واحدا من هؤلاء. وسجل طالب عاش تلك المرحلة جزءا من الصورة التي كونها عن الرجل، وكان مما كتبه:

“لقد عرفناك أيها الطود اليانع الشامخ ونحن بالقاهرة خلال الخمسينات وأنت تقوم بتقديم مختلف المساعدات وأجل الخدمات لطلبتنا بمصر في غير ما توان أو تلكؤ، وذلك من أجل تسوية وضعيتهم مع الإدارة المصرية والجامعة العربية، ومؤسسات التعليم المصري وتسهيل ظروف الإقامة والحصول على المساعدات المادية والقبول في دور الإقامة الطلابية سواء بمدينة أمبابا أو بيت طلبة العرب.

ومما يجب ذكره له في المكرومات، قيامه وبمبادرة شخصية بإنشاء بيت للطلبة المغاربة بشارع عمر طومسون وتكوين إدارة منتخبة من الطلبة والحصول على الكثير من التسهيلات من قبل الإدارة المصرية.

أجل لقد كان بيت الهاشمي الطود بمنشية البكري بمصر الجديدة، محطة لألئك الطلبة الذين كانت تدفعهم الحاجة إلى حل مشاكلهم المادية، فكانوا يجدون فيه من حسن الاستقبال وعظيم المؤازرة والمساندة ما يحول تشاؤمهم إلى تفاؤل، ويشد من عزائمهم ويبعث فيهم روح الأمل، بل ويمكن التأكيد على أن بيت هذا الرجل النبيل كان مأوى لكثير من الطلاب الذين نراهم اليوم قد ارتقوا المراقي العظمى وتبوؤوا المناصب العليا والقلم الأعظم في الدولة.


شاهد أيضا