بريس تطوان/سعيد المهيني
حذرت النيابة العامة الإسبانية من تصاعد خطير في نشاط شبكات تهريب المخدرات بجنوب البلاد، مشيرة إلى تنامي مستوى العنف وازدياد استعمال الأسلحة النارية، بما فيها أسلحة حربية، في مواجهة العصابات المنافسة وقوات الأمن.
وأفاد التقرير السنوي للنيابة العامة برسم سنة 2025 بأن جنوب الأندلس، ولا سيما مناطق قادس والجزيرة الخضراء وألميريا وهويلفا ومالقة، بات يشهد تحولات لافتة في طرق ومسارات تهريب المخدرات، مع تسجيل ارتفاع في تهريب الكوكايين عبر الحاويات والموانئ، إلى جانب استخدام القوارب السريعة في نقل المخدرات عبر السواحل.
وسجلت السلطات في مقاطعة قادس ضبط أسلحة من بينها بنادق AK-47 وأسلحة آلية، فيما أسفرت عمليات بألميريا عن حجز عشرات الأسلحة، بينها رشاشات وقاذفة صواريخ. كما أشار التقرير إلى تنامي حضور عناصر من دول البلقان وأوكرانيا داخل شبكات إجرامية منظمة.
وفي سياق متصل، شهدت ألميريا ارتفاعا كبيرا في كميات المخدرات المحجوزة، إذ بلغت المضبوطات 1,255 كيلوغراما مقابل 324 كيلوغراما في العام السابق، بزيادة تقارب 287 في المائة، بينما تجاوزت مضبوطات راتنج القنب 18 طنا.
وأكدت النيابة العامة أن الحشيش لا يزال المادة المخدرة الرئيسية المهربة، غير أن شبكات الجريمة المنظمة تعمل على توسيع نشاطها ليشمل الكوكايين، مستفيدة من طرق تهريب أكثر تعقيدا، من بينها الأنفاق والمقطورات المعدلة والقوارب شبه الصلبة.
كما حذرت النيابة من تنامي أنشطة غسل الأموال في مالقة وماربيا، حيث تنشط شبكات إجرامية كبيرة تعتمد على شركات وواجهات تجارية متعددة، ما يجعل التحقيقات أكثر تعقيدا وطولا.
وتعكس هذه المعطيات، وفق التقرير، انتقال جزء من نشاط شبكات تهريب المخدرات نحو مناطق جديدة، بالتوازي مع تصاعد مستوى تسليحها وعنفها، وهو ما يشكل تحديا متزايدا للأجهزة الأمنية والقضائية في جنوب إسبانيا.
