بريس تطوان
تتجه الأنظار في إسبانيا إلى ملف جنائي بارز، بعد أن التمست النيابة العامة الحكم بـ43 سنة سجنا نافذا في حق المغربي كريم البقالي، على خلفية تورطه المفترض في حادث مميت بميناء بارباطي خلال فبراير 2024.
وتعود تفاصيل القضية إلى عملية مطاردة بحرية لزورق سريع يُشتبه في استخدامه في تهريب المخدرات، انتهت بدهس زورق تابع للحرس المدني، ما أسفر عن مقتل عنصرين وإصابة أربعة آخرين.
ووفق لائحة الاتهام، يواجه البقالي تهما ثقيلة، من بينها القتل العمد في حق عنصرين من القوات الأمنية، وأربع محاولات قتل، إضافة إلى الاعتداء على موظفين عموميين باستعمال وسيلة خطيرة، والتسبب في أضرار مادية، مع مطالبة بتعويض مدني يناهز 2.5 مليون يورو لفائدة عائلات الضحايا.
وبينما يؤكد دفاع المتهم أن الاصطدام كان عرضيا نتيجة محاولة تفادي زورق الحرس المدني، تتمسك النيابة بكون الواقعة تحمل طابعا عمديا استنادا إلى معطيات التحقيق.
وقد ظل المتهم في حالة فرار لعدة أشهر قبل أن يسلم نفسه للسلطات الإسبانية، في حين تتابع النيابة شخصا ثانيا كان ضمن طاقم الزورق، مطالبة بسجنه ثلاث سنوات، مع الأخذ بعين الاعتبار تعاونه خلال التحقيق.
ومن المرتقب أن تنظر محكمة قادس الإقليمية في القضية أمام هيئة محلفين، في محاكمة تحظى باهتمام واسع بالنظر إلى خطورة الوقائع وارتباطها بتنامي شبكات تهريب المخدرات في جنوب إسبانيا.
