بريس تطوان
بدأت محكمة الاستئناف بمدينة غرناطة الإسبانية، أول أمس الاثنين، محاكمة 19 شخصا متورطين في شبكة إجرامية متخصصة في تهريب مخدر الحشيش من المغرب إلى السواحل الإسبانية عبر زوارق سريعة من نوع “ناركولانشا”.
ويواجه المتهمون، الذين يحملون جنسيات إسبانية ومغربية ورومانية، تهما تشمل الاتجار الدولي في المخدرات، التهريب، والانتماء إلى تنظيم إجرامي، وفق لائحة الاتهام المؤقتة التي تقدمت بها النيابة العامة الإسبانية.
وطالبت النيابة بعقوبات تصل إلى ثماني سنوات ونصف لكل متهم، بالإضافة إلى غرامات مالية قد تصل إلى 17 مليون يورو للفرد الواحد.
وأظهرت التحقيقات التي أطلقتها وحدات مكافحة الجريمة المنظمة والمخدرات التابعة للحرس المدني الإسباني، بتنسيق مع جهاز المراقبة الجمركية، أن الشبكة كانت تنشط منذ أغسطس 2019.
واعتمدت على تقسيم أدوار محددة بين قيادة الزوارق، المراقبة، تأمين الوقود، نقل المخدرات، وتخزينها في “مستودعات الحراسة” قبل إعادة توزيعها داخل إسبانيا.
وخلال الفترة ما بين 23 و27 غشت 2019، رصدت السلطات قاربا سريعا مشبوها وتتبعت تحركات المتهمين أثناء معاينتهم له.
وفي ليلة 29 ديسمبر 2019، نفذت قوات الحرس المدني عملية ميدانية على بعد 12 ميلا بحريا من الساحل، أسفرت عن ضبط القارب جانحا على الشاطئ واعتقال سبعة أشخاص أثناء تفريغ 56 رزمة من الحشيش، بلغ وزنها الإجمالي 1.581 كيلوغراما، بقيمة سوقية تزيد عن 2.6 مليون يورو.
وتندرج هذه المحاكمة في إطار الجهود المستمرة للسلطات الإسبانية لمواجهة شبكات التهريب البحري، خصوصا تلك التي تستخدم الزوارق السريعة لنقل المخدرات عبر مضيق جبل طارق وسواحل البحر الأبيض المتوسط. ومن المتوقع أن تستمر جلسات المحاكمة خلال الأيام المقبلة، في انتظار صدور الأحكام النهائية.
