النيابة الإسبانية تحذر من عراقيل تعرقل ترحيل المغاربة المدانين

بريس تطوان/سعيد المهيني

حذرت النيابة العامة الإسبانية من صعوبات متكررة تعيق ترحيل مواطنين مغاربة مدانين أو خاضعين لإجراءات قضائية في إسبانيا، مشيرة إلى ما وصفته بوجود تأخر في إصدار الوثائق القنصلية الضرورية لتنفيذ قرارات الترحيل.

وجاء ذلك ضمن التقرير السنوي للنيابة العامة الإسبانية، الذي رصد مجموعة من العراقيل التي تواجه تنفيذ أوامر ترحيل الأجانب، مشيرا إلى أن الصعوبات لا تقتصر على المواطنين المغاربة، بل تشمل أيضا مواطنين جزائريين.

وبحسب التقرير، فإن تأخر عمليات الترحيل يرتبط بعدة عوامل، من بينها صعوبات الحصول على وثائق السفر، واكتظاظ المحاكم، وتعذر تحديد أماكن بعض الأشخاص المعنيين، إضافة إلى عدم تضمين قرارات الترحيل في الأحكام القضائية منذ البداية، ما يجعل إضافتها تتم في مرحلة تنفيذ العقوبة.

كما أشار المدعون العامون إلى تأخر بعض المحاكم في إحالة الأحكام والقرارات إلى الجهات المختصة، الأمر الذي يساهم بدوره في إطالة المساطر المرتبطة بالترحيل.

وتنظم التشريعات الإسبانية ترحيل الأجانب المدانين عبر مسارين أساسيين. ويهم المسار الأول الأشخاص المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية تتجاوز خمس سنوات، أو الذين صدرت في حقهم عدة أحكام يتجاوز مجموع عقوباتها هذه المدة. وفي هذه الحالات، يمكن أن يتم استبدال جزء من العقوبة بالترحيل بعد قضاء المدة المحددة قانوناً، أو عند انتقال السجين إلى الدرجة الثالثة من النظام السجني، أو استفادته من الإفراج المشروط.

أما المسار الثاني، فيتعلق بإمكانية إصدار قرار بترحيل أجنبي بسبب ارتكابه جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة تقل عن ست سنوات، أو بعقوبة أخرى، شريطة أن يتم إدراج الترحيل ضمن مسطرة إدارية خاصة، مع أخذ رأي النيابة العامة بعين الاعتبار.

ويعيد تقرير النيابة العامة الإسبانية ملف ترحيل الأجانب إلى واجهة النقاش، في ظل استمرار التحديات القانونية والإدارية التي تواجه تنفيذ هذه القرارات، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالحصول على وثائق الهوية والسفر والتنسيق بين مختلف السلطات المعنية.

كما يسلط التقرير الضوء على الحاجة إلى تسريع الإجراءات القضائية والإدارية المرتبطة بالترحيل، بما يضمن تنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة عن القضاء الإسباني ضمن الآجال القانونية.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.