بريس تطوان
أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل عن العروض المسرحية التي تم اختيارها للمشاركة في المسابقة الرسمية للدورة الـ24 من المهرجان الوطني للمسرح، المقرر إقامته في مدينة تطوان من 22 إلى 29 نوفمبر الجاري.
المهرجان، الذي يقام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يشكل فرصة استثنائية للاحتفاء بالإبداع المسرحي المحلي ويعد منصة هامة لعرض الأعمال التي تعكس تنوع وتعدد الثقافات المغربية.
وتم اختيار 12 عرضا مسرحيا بعد عملية انتقاء دقيقة من قبل لجنة متخصصة اجتمعت يومي 5 و6 نوفمبر الجاري. اختارت اللجنة العروض التي تستوفي كافة المقومات الفنية لتقديم مهرجان يليق بمكانته الوطنية والدولية.
وترأس لجنة الانتقاء الحسن النفالي، عضوا في اللجنة عادل مديح، ورفيقة بنميمون، بالإضافة إلى وسيلة صابحي، أحمد طنيش، سيدي رضوان الشرقاوي، ورحمة الناجي.
العروض المختارة تتسم بالتنوع الكبير من حيث المواضيع والأساليب الفنية، حيث تضم أعمالًا تتناول قضايا اجتماعية وثقافية متنوعة، تتراوح بين الكوميديا والدراما.
هذه العروض ستسلط الضوء على قضايا مجتمعية معاصرة كما تستعرض إبداع الفنانين المغاربة، وتستكشف أبعاد الثقافة المغربية بشتى تجلياتها.
من بين العروض المشاركة هذا العام نجد “فوضى” من فرقة الفكاهيين المتحدين للثقافة والفنون، و”أح وبردات” من فرقة “نحن نلعب للفنون”، و”أبريذ غار أوجنا” من فرقة أريف للثقافة والتراث، كما تبرز أعمال أخرى مثل “جدار/ الضوء نفسه أغمق” من فرقة مؤسسة أرض الشاون للثقافات، و”في مكان ما” من فركانيزم للفنون والثقافة والتنمية، و”CO-VIDE81″ من فرقة شارع الفن للإبداع.
سيشهد المهرجان منافسة حامية على جوائز عدة، تشمل التأليف، الإخراج، السينوغرافيا، والملابس، بالإضافة إلى جوائز التمثيل في صنفي الذكور والإناث. كما سيتم منح جائزة الأمل والجائزة الكبرى للمسرح.
من اللافت في هذه الدورة أن العروض تشمل أيضًا أعمالًا تعكس التنوع الثقافي للمجتمع المغربي. ومن بين العروض المشاركة، هناك مسرحيات تتناول التراث الشعبي الأمازيغي، وأخرى تعكس الهويات الثقافية المختلفة في المملكة، مثلا “الرابوز” من فرقة أوراس للمسرح الأمازيغي و”نزهة/ بيك-نيك” من فرقة الريف للمسرح الأمازيغي.
يعتبر المهرجان الوطني للمسرح بتطوان فرصة لعرض واحتضان كافة أنماط المسرح المغربي، حيث يتلاقى فيها الإبداع الفني مع قضايا المجتمع في سياق منفتح يتيح حوارًا ثقافيًا مع المتابعين.
وفي هذا السياق، يعكس المهرجان التزام المغرب بتعزيز الثقافة والفن، ويسهم في تحفيز الفنانين الشباب على تقديم أعمال ذات جودة عالية وتميز.
سيشكل هذا الحدث الفني فرصة كبيرة لتسليط الضوء على المشهد المسرحي المحلي والاحتفاء بالأصوات الفنية المغربية التي تتناول قضايا المجتمع بحس إبداعي عميق ومتجدد.
