المهرجان الرياضي المدرسي السنوي بتطوان - بريس تطوان - أخبار تطوان

المهرجان الرياضي المدرسي السنوي بتطوان

بريس تطوان

وعلى ذكر المدارس والنشاط المتعلق بأطفال المدارس، يسعدني أن أسجل في هذا المقام ما عرفت به تطوان من إقامتها للمهرجان الرياضي المدرسي السنوي، هذا المهرجان الذي كانت المدارس تستعد له خلال السنة كلها، حيث يهيأ تصميم معين لبرنامج متنوع متكامل يتم إعداده على يد أساتذة متخصصين في المجال الرياضي، ذلك أن هذا البرنامج كان يضم مباريات في مختلف الرياضات (الجمباز والكارطي وكرة القدم والكرة الطائرة وكرة السلة… إلخ) بين مختلف المدارس الابتدائية – سواء منها المغربية أو الإسبانية بتطوان، كما كان يضم إعداد لوحات رياضية تقوم على حركات ورقصات مضبوطة يتم أداؤها على أنغام الموسيقى في انسجام تام يقع التدريب عليه من طرف أساتذة مختصين يسهرون على ذلك عبر مختلف المدارس، ثم يعملون عند نهاية التداريب على جمع كل المساهمين في كل المدارس في حلبة واحدة هي ملعب “لايبيكا” (La Hipica) المعروف حاليا بملعب “سانية الرمل”، وهناك تكون التدريبات الجماعية النهائية التي تضم كل المدارس المشاركة، لتؤدي المشهد الهائل والمنتظر يوم المهرجان الأكبر في نهاية شهر يونيه، أي في نهاية الموسم الدراسي، حيث ينعقد هذا المهرجان بالملعب المذكور، بحضور الخليفة الملكي مولاي الحسن بن المهدي، ورجال المخزن الخليفي، وكذا المقيم العام الإسباني، ورجال السلطة الإسبان من المدنيين والعسكريين.

ويبدأ المهرجان بدخول تلاميذ وتلميذات المدارس المغربية والإسبانية، بالزي الرياضي الموحد،  ثم تأخذ كل مدرسة مكانها على الأرض المعشوشبة بالملعب، ليبدأ المهرجان بأداء الجميع للوحة الرياضية المنسجمة على أنغام الموسيقى التي تصدح فتملأ أركان الملعب وجواره، تحت أصداء التصفيقات ونداءات الإعجاب من الجمهور الحاضر والمشجع لتلك اللوحات البديعة.

وبعد الأداء الجماعي للحركات الرياضية، يتم انسحاب الجميع، ليتركوا المجال للأداءات الخاصة بكل مدرسة على حدة، مما يشكل ميدانا للتباري في خلق وأداء وإتقان مختلف اللوحات الفنية، رقصا وانسجاما وضبطا للإيقاع والحركات. يتبع كل ذلك فقرة توزيع الكؤوس الفضية على الفائزين في مختلف فقرات الرياضة التي اشتمل عليها المهرجان، مما يشكل عند التلاميذ الفائزين نشوة من الفرحة العارمة التي يعبرون عنها بصياحهم وهتافاتهم المتواصلة منذ إحراز الكأس إلى أن يصلوا إلى مدارسهم، بعد أن يستقبلوت متن الشاحنات العسكرية الإسبانية التي تقلهم من الملعب إلى المدارس، ذلك أنهم لا يسكتون عن الهتاف بعبارات النشوة بالانتصار التي نصها (بالإسبانية):

 !!!Albi, Alaba, Alabi Bomba …. Madrasa (….) Madrasa (…), y nadie mas

العنوان: تطوان، سمات وملامح من الحياة الاجتماعية

ذ.حسناء محمد داود

منشورات مؤسسة محمد داود للتاريخ والثقافة

(بريس تطوان)

يتبع…


شاهد أيضا