المنتجات المغربية تثير غضب الفلاحين الإسبان وسط أزمة الحبوب

بريس تطوان

خرج مئات المزارعين الإسبان، يوم الأربعاء 4 يونيو 2025، في مظاهرات احتجاجية للتعبير عن استيائهم من ما وصفوه بـ”التهديد الحقيقي” الذي تطرحه واردات الحبوب من دول خارج الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسها المغرب وأوكرانيا، مطالبين بحماية القطاع الزراعي المحلي من تداعيات السياسات الأوروبية الحالية.

وتأتي هذه الاحتجاجات بدعوة من عدة جمعيات مهنية زراعية، في ظل أزمة خانقة يعيشها قطاع الحبوب بإسبانيا، نتيجة انخفاض الأسعار بشكل حاد، وارتفاع تكاليف الإنتاج، إلى جانب ما يعتبره الفلاحون “غزوا” للأسواق الأوروبية بمنتجات زراعية من دول ثالثة دون حواجز جمركية أو رقابة صحية كافية.

وقال ممثلون عن الاتحاد الإسباني للمزارعين والماشية (ASAJA) إن المزارعين المحليين يواجهون أوضاعاً صعبة بسبب القيود البيئية الصارمة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي ضمن إطار “الصفقة الخضراء”، والتي تُلزمهم باستخدام تقنيات وأسمدة مكلفة، في وقت تدخل فيه الحبوب المستوردة من المغرب وأوكرانيا إلى السوق الأوروبية دون الخضوع لنفس المعايير.

وأضاف الاتحاد أن “التمييز” في المعايير والشروط يعمق من أزمة القطاع، ويعرض الأمن الغذائي الأوروبي للخطر، مطالباً بإعادة النظر في السياسات التجارية والبيئية التي تُفرض على المنتج المحلي دون توفير حماية كافية له.

كما وجّه المحتجون انتقادات لاذعة إلى مفوضية الاتحاد الأوروبي في بروكسيل، التي تُتهم بتجاهل تداعيات “الصفقة الخضراء” على التوازن الاقتصادي للمزارعين الأوروبيين، حيث يطالب هؤلاء بتعويضات واضحة أو مراجعة شروط استيراد المنتجات الزراعية من خارج الاتحاد.

وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق توتر متزايد بين المنتجين المحليين والمؤسسات الأوروبية، وسط مطالب بإصلاحات جذرية للسياسات الفلاحية والتجارية، لضمان عدالة المنافسة وحماية النسيج الفلاحي التقليدي داخل القارة.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.