الملك فيليب السادس يدعو إلى تعزيز الأمن في سبتة ومليلية عقب أزمة الهجرة ويؤكد ضرورة منع تكرارها

سعيد المهيني 
في أول موقف رسمي له منذ اندلاع أزمة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينتا سبتة ومليلية، دعا العاهل الإسباني الملك فيليب السادس إلى تعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود، مؤكداً أن حماية المدينتين تمثل “التزاماً لا يمكن التهاون فيه”، وأن الدولة مطالبة باتخاذ التدابير الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الأزمة مستقبلاً.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، فقد عبّر الملك عن “قلقه وغضبه” إزاء التطورات الأخيرة التي شهدتها الحدود، خاصة بعد التدفق الكبير للمهاجرين، وما رافقه من خسائر بشرية وصفها بـ”المأساوية”، معرباً عن أسفه العميق لسقوط عشرات الضحايا خلال الأحداث.
وأكد بيان صادر عن الديوان الملكي الإسباني أن فيليب السادس ظل على تواصل مستمر مع رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، وزعيم المعارضة ألبرتو نونيز فيخو، إلى جانب رئيسي مدينتي سبتة ومليلية، في إطار متابعة تطورات الأزمة وتنسيق المواقف بين مختلف مؤسسات الدولة.
وشدد العاهل الإسباني على ضرورة إظهار موقف موحد وحازم للدفاع عن أمن المدينتين، مؤكداً أن سكان سبتة ومليلية يحتاجون إلى رسالة واضحة تعكس وقوف الدولة الإسبانية إلى جانبهم في هذه المرحلة الحساسة.
وعلى المستوى الأوروبي، تحركت مدريد دبلوماسياً بطلب عقد اجتماع طارئ لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، من أجل بحث تداعيات التدفق غير المسبوق للمهاجرين القادمين من المغرب، وسط مطالب بتنسيق أوروبي أكبر لمواجهة الضغوط التي تعرفها الحدود الجنوبية للاتحاد.
وفي السياق ذاته، أعلن وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا أن السلطات تمكنت من احتواء الوضع خلال أقل من أربع وعشرين ساعة، مشيراً إلى أن مدينة سبتة بدأت تستعيد تدريجياً وتيرة الحياة الطبيعية بعد واحدة من أكثر الأزمات تعقيداً في تاريخها الحديث، وذلك عقب دخول أكثر من خمسين ألف شخص بشكل غير نظامي خلال فترة وجيزة.
وتأتي تصريحات الملك فيليب السادس في وقت تواصل فيه الحكومة الإسبانية تقييم تداعيات الأزمة، وسط نقاش سياسي وأوروبي واسع حول سبل تعزيز أمن الحدود، وإدارة تدفقات الهجرة، ومنع تكرار مثل هذه الأحداث مستقبلاً.

شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.