هدم ثكنة “دار الريفيين” التاريخية قرب الفنيدق

بريس تطوان

باشرت السلطات المغربية عملية هدم ثكنة “دار الريفيين” العسكرية السابقة، الواقعة على بعد نحو خمسة كيلومترات من سبتة وبالقرب من مدينة الفنيدق، بعد أن ظلت لسنوات طويلة مهجورة منذ انتقالها للسيادة المغربية عقب انتهاء الوجود العسكري الإسباني في المنطقة.

ويعود المعسكر إلى فترة الحماية الإسبانية على شمال المغرب (1912-1956)، حيث افتُتح رسميا سنة 1927 خلال زيارة الملك الإسباني ألفونسو الثالث عشر، في وقت كان الضابط فرانسيسكو فرانكو أحد القادة العسكريين البارزين في تلك الحقبة.

وبعد استقلال المغرب، انسحبت إسبانيا تدريجيا من المواقع العسكرية شمال المملكة، ليتم تسليم ثكنة دار الريفيين للقوات المسلحة الملكية المغربية سنة 1961.

وكانت الثكنة تضم مهاجع للجنود، قاعات للتدريب، مدارس ومكتبات، فضلا عن مرافق رياضية ومخازن للأسلحة، ما جعلها تشبه “مدينة عسكرية صغيرة” في زمن نشاطها.

ويقع الموقع على تلة مطلة على الساحل، حيث شهدت المنطقة خلال السنوات الأخيرة مشاريع عمرانية وسياحية جديدة.

ويأتي هدم المعسكر في إطار التحولات العمرانية والتطويرية التي تعرفها المنطقة الساحلية، بينما يرى مراقبون أن إزالة هذا المبنى التاريخي تمثل نهاية فصل من الرموز العسكرية المرتبطة بالوجود الإسباني في شمال المغرب، وتحوّلا نحو إعادة توظيف الفضاء في مشاريع تنموية حديثة.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.