بريس تطوان
يتجه المغرب إلى تعزيز موقعه داخل السوق الإسباني من خلال رفع حجم صادراته الزراعية، مستغلا ما يقرب من نصف الإمكانات التجارية غير المستثمرة، والتي تُقدَّر بحوالي 400 مليون دولار (نحو 344 مليون يورو).
وجاء ذلك خلال مؤتمر اقتصادي احتضنته الرباط، خُصص لبحث فرص تطوير سلاسل القيمة الزراعية بين المغرب وإسبانيا.
وقال علي السديري، المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، إن تعميق الشراكة بين البلدين يقتضي استثمار التكامل القائم بين قطاعاتهما الاقتصادية وتعزيز اندماج سلاسل القيمة، لاسيما في ظل المؤهلات المتزايدة التي تتيحها الأسواق الأوروبية والإفريقية.
وأوضح أن هذا التوجّه يأتي منسجماً مع الدينامية التي أطلقتها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، والتي يمنح موقع المغرب الاستراتيجي فيها نقطة قوة إضافية باعتباره جسراً بين أوروبا وإفريقيا.
وأضاف السديري أن التطورات المتعلقة بإعادة فرض الرسوم الجمركية المتبادلة بين الولايات المتحدة وعدد من شركائها تعزز من جاذبية المغرب كنقطة عبور نحو السوق الأميركي، ما يفتح آفاقاً أوسع أمام الشركات الإسبانية الراغبة في التوسع.
ونُظم المؤتمر ضمن برنامج “Export Morocco Now”، بتعاون بين الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات (AMDIE)، ووزارة الاستثمار والتقارب وتقييم السياسات العمومية، ومدرسة الأعمال “سان تيلمو”.
وعرف اللقاء مشاركة مسؤولين وخبراء وممثلين عن مؤسسات وشركات رائدة من الجانبين، وتركزت النقاشات حول سبل دمج سلاسل القيمة المشتركة، ودعم الابتكار، وتعبئة التمويل، ونقل التكنولوجيا، إلى جانب استكشاف القطاعات ذات الإمكانات الواعدة داخل السوق الأوروبية.
