بريس تطوان
أعلن وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن المغرب مستعد لإرسال حافلات إلى الحدود من أجل نقل القاصرين المغاربة الموجودين في سبتة وإعادتهم إلى المملكة، مؤكدا استعداد الرباط للتنسيق مع السلطات الإسبانية بشأن هذه العملية.
ويأتي هذا التصريح بعد أسابيع من موجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز، عندما تمكن آلاف المغاربة، بينهم عدد كبير من القاصرين، من الوصول إلى المدينة عبر منطقة تاراخال.
وقال وهبي، في تصريح للقناة الثانية، إن الرباط «مستعدة لإرسال حافلات وجلب القاصرين لإعادتهم إلى المغرب»، مشددا على أن المملكة مستعدة للتعاون مع إسبانيا من أجل إيجاد حل لهذا الملف.
وأكد وزير العدل أن ملف القاصرين يهم المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي، داعيا إلى اعتماد مقاربة دائمة بدل الحلول المؤقتة، بالنظر إلى ما يسببه الملف من تداعيات إنسانية واجتماعية.
وأشار إلى ضرورة التأكد أولا من هوية القاصرين وجنسيتهم ووضعيتهم العائلية، قبل تنظيم عملية إعادتهم إلى المغرب.
وشدد وهبي على أن هؤلاء القاصرين «ضحايا وليسوا مجرمين»، معتبرا أن مسؤولية اتخاذ القرار بشأن عودتهم لا تقع عليهم، وإنما على أسرهم والدولة، مع ضرورة احترام الإجراءات القانونية ومصلحة القاصر.
وأوضح الوزير أن عملية إعادة القاصرين تواجه عددا من التعقيدات القانونية والإدارية، خصوصا ما يتعلق بإثبات الهوية، والتحقق من الوضعية الأسرية، وضمان عودتهم في ظروف تحترم مصلحتهم الفضلى.
كما انتقد ما وصفه بـالتفسيرات السياسية التي تحيط بالملف، مؤكدا أن المغرب يفضل معالجة القضية عبر القنوات الرسمية والتواصل المباشر مع السلطات الإسبانية، بعيدا عن المعطيات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد وهبي أن المغرب يجري اتصالات مع إسبانيا والاتحاد الأوروبي بهدف التوصل إلى حل دائم لملف الهجرة والقاصرين، بدل الاكتفاء بالتعامل مع الأزمات بعد وقوعها.
ويقترح المغرب، وفق تصريحات الوزير، إنشاء آلية دائمة تسمح بالتعامل بشكل استباقي ومنظم مع قضايا الهجرة والقاصرين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا يزال فيه أكثر من ألفي قاصر موجودين في سبتة وفق المعطيات التي أوردها الوزير، وسط ضغط كبير على منظومة الرعاية بالمدينة.
كما أشار وهبي إلى أن المغرب أحبط خلال عامي 2024 و2025 عشرات الآلاف من محاولات الهجرة غير النظامية، وفكك مئات شبكات الاتجار بالمهاجرين، وأنقذ آلاف الأشخاص في البحر.
