بريس تطوان
تمكنت التنسيقات الاستخباراتية بين المغرب وإسبانيا من إحباط نشاط إرهابي خطير داخل مدينة مليلية المحتلة، بعد عملية مشتركة بين المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ونظيرتها الإسبانية، أسفرت عن توقيف ثلاثة مشتبه فيهم، بينهم امرأة، كانوا يديرون شبكة رقمية داعمة لتنظيم “داعش”.
وجرت مداهمة المنزل المستهدف في حي “رينا رخينتي” فجر اليوم، بعد حصول الأجهزة المغربية على معلومات دقيقة حول تحركات العناصر المشتبه بها وأنشطتها الإلكترونية المشبوهة.
وأسفرت العملية عن حجز أجهزة إلكترونية ووسائط تخزين وملفات مالية تكشف عن ارتباطات تنظيمية ومالية مع جهات إرهابية، يجري حالياً تحليلها من قبل الشرطة الإسبانية لفك خيوط الشبكة وكشف امتداداتها الدولية.
وتندرج هذه العملية ضمن استراتيجية أمنية مشتركة ومتطورة ينسقها المغرب وإسبانيا لمكافحة الإرهاب العابر للحدود، خاصة في مدينتي سبتة ومليلية، اللتين أصبحتا في السنوات الأخيرة نقاط تجنيد للشباب ونشر للدعاية المتطرفة، مستفيدتين من هشاشة اجتماعية واضحة.
ويعد هذا التدخل الثالث من نوعه في مليلية المحتلة خلال عام 2025، لترتفع حصيلة الموقوفين إلى ستة منذ بداية السنة.
وتشير الإحصاءات إلى أن عدد العمليات الأمنية منذ 2012 بلغ نحو 35 عملية، تم خلالها توقيف 76 شخصا في قضايا تتعلق بالإرهاب، كما تشير بيانات وزارة الداخلية الإسبانية إلى أن أكثر من ثلث الموقوفين في قضايا التطرف خلال 2024 كانوا من سبتة ومليلية، ما يعكس خطورة الظاهرة ويبرز الحاجة لمعالجة العوامل الاجتماعية التي تغذي التطرف.
وتعكس هذه العملية النوعية نجاعة التنسيق الأمني والمراقبة الدقيقة، مما يعزز مكانة المغرب كلاعب رئيسي في الأمن الإقليمي، ويؤكد أن اليقظة الاستخباراتية تبقى السلاح الأنجع لمواجهة الإرهاب الذي يتجاوز الحدود والجنسيات.
