بريس تطوان
تشهد السوق العقارية الإسبانية إقبالا متزايدا من المشترين المغاربة، الذين أصبحوا خلال النصف الأول من سنة 2025 ثاني أكبر فئة أجنبية اقتنت عقارات في إسبانيا، بعد البريطانيين، وفقا لأحدث الإحصائيات الصادرة عن المؤسسات الرسمية الإسبانية.
وبحسب المعطيات ذاتها، بلغ عدد العقارات التي اشتراها المغاربة 5,654 وحدة، أي ما يعادل 7.9% من إجمالي المعاملات العقارية المنجزة من قبل الأجانب، في حين حافظ البريطانيون على الصدارة بـ 5,731 صفقة (8.1%).
ويعكس هذا الإقبال المتنامي حضورا مغربيا واضحا في سوق العقار الإسباني، الذي عرف طفرة نوعية خلال النصف الأول من السنة الجارية، بعد أن تجاوز عدد الوحدات المقتناة من قبل غير المقيمين 71 ألف وحدة، بزيادة بلغت 2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويربط مراقبون هذا التوجه بجملة من العوامل الجاذبة، من بينها الاستقرار الاقتصادي النسبي في إسبانيا، وتنوع فرص الاستثمار، فضلا عن التقارب الجغرافي والثقافي بين البلدين، إلى جانب المناخ المعتدل ونمط الحياة المتقارب مع الثقافة المغربية.
ويفضل المشترون المغاربة اقتناء عقارات في المدن الساحلية الكبرى مثل برشلونة وفالنسيا ومدن الجنوب الإسباني، لما توفره من جودة عيش عالية ومردودية مرتفعة في سوق الإيجار، سواء بالنسبة للمقيمين في المغرب أو أفراد الجالية المقيمة بالخارج.
وتشير الإحصاءات الإسبانية إلى أن متوسط سعر المتر المربع الذي يدفعه المشترون الأجانب يفوق الأسعار المحلية بـ 7.6%، ما يؤكد الطلب المتزايد على العقارات في إسبانيا، كما أن المشترين من خارج الاتحاد الأوروبي باتوا يشكلون نحو 12% من إجمالي المعاملات، أي ما يعادل 8,545 وحدة سكنية، من بينهم المغاربة الذين يواصلون الصعود إلى جانب البريطانيين والألمان والهولنديين والبلجيكيين.
ويرى خبراء أن هذا التوجه المغربي المتسارع نحو اقتناء العقارات في إسبانيا يتجاوز مجرد البحث عن سكن ثانٍ، ليعكس تحولا في سلوك الاستثمار لدى فئة واسعة من المغاربة، تتجه نحو تنويع الأصول والاستثمار الآمن في أوروبا، في ظل استقرار الأسواق الإسبانية وقربها الجغرافي والثقافي من المغرب.
