بريس تطوان
شهدت القنصليات المغربية في إسبانيا خلال الأيام الأخيرة إقبالا غير مسبوق، مع تزايد الطلب على الوثائق الإدارية الأساسية لملفات الإقامة، استعدادا لانطلاق مسطرة التسوية المزمع إطلاقها خلال شهر أبريل المقبل.
وأوضحت مصادر قنصلية أن المواطنين يتوافدون يوميا بشكل مكثف لاستخراج شهادات السوابق العدلية وغيرها من الوثائق الضرورية، في وقت يشكل فيه المغاربة أكبر جالية أجنبية في إسبانيا، بعدد يصل إلى 968 ألفا و999 شخصا، وفق أحدث إحصائيات المعهد الوطني الإسباني للإحصاء.
وتتطلب شروط التسوية الإدلاء بوثائق تثبت التواجد الفعلي في الأراضي الإسبانية قبل 31 دجنبر 2025، إلى جانب وثائق إقامة صادرة عن المجالس البلدية، وشهادات مصادق عليها بخاتم “أبوستيل” ومترجمة ترجمة محلفة.
ويتركز جانب كبير من الطلب على شهادات السوابق العدلية، التي تعتمدها السلطات الإسبانية للتحقق من الوضعية الجنائية للمتقدمين.
وفي هذا الإطار، شهدت القنصلية العامة للمغرب في تاراغونا ارتفاعا قياسيا في عدد المواعيد اليومية، من حوالي 300 موعد عادي إلى 3000 موعد يوميا، ما دفع إلى اتخاذ إجراءات تنظيمية استثنائية، شملت تمديد ساعات العمل، وفتح المقرات خلال عطلة نهاية الأسبوع، وتعزيز الموارد البشرية، فضلا عن توجيه المرتفقين للاستفادة من البوابات الإلكترونية لحجز المواعيد.
كما شملت هذه الإجراءات خدمات أخرى مرتبطة بملفات الإقامة، مثل تجديد جوازات السفر البيومترية، والتسجيل في السجلات القنصلية، وتصحيح الإمضاءات، والمصادقة على مطابقة النسخ للأصول.
وفي مدريد، نظمت القنصلية العامة خدمة استثنائية يومي 21 و22 مارس 2026، مع تعبئة طاقم إداري إضافي لتسريع إنجاز وتسليم الوثائق، فيما عززت المنصة الرقمية الخاصة بحجز المواعيد لتجنب الضغط التقني الناتج عن ارتفاع عدد المستخدمين.
وأكدت القنصليات المغربية استمرار التواصل مع جمعيات المجتمع المدني بالمناطق الإسبانية المختلفة لتوجيه أفراد الجالية إلى الوثائق المطلوبة وشروط إعداد الملفات، فيما تغطي الشبكة القنصلية المغربية في إسبانيا 12 مركزا موزعة على مدريد وبرشلونة وفالنسيا وإشبيلية وتاراغونا وألميريا وبلباو وخيرونا ولاس بالماس ومايوركا ومورسيا والجزيرة الخضراء.
بهذه التدابير، تسعى القنصليات المغربية إلى تيسير وصول المواطنين إلى الوثائق المطلوبة وضمان استكمال ملفاتهم قبل فتح المسطرة رسميا في أبريل، في انتظار إتمام عملية التسوية.
