بريس تطوان
سجل سوق العقار في إسبانيا خلال النصف الثاني من سنة 2025 مؤشرات تباطؤ طفيف في وتيرة المبيعات الموجهة للأجانب، حيث تراجعت العمليات بنسبة 4.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتستقر عند 66 ألفا و629 صفقة.
ورغم هذا التراجع، ما تزال حصة المشترين الدوليين تمثل 18.4 في المائة من إجمالي المعاملات، في دلالة على استمرار جاذبية السوق الإسباني، وإن بوتيرة أقل تحت تأثير المتغيرات الاقتصادية.
وفي تفاصيل تركيبية السوق، واصل المستثمرون المغاربة تعزيز حضورهم القوي، باحتلالهم المرتبة الثانية عالميا في قائمة المشترين الأجانب، خلف البريطانيين، ومتقدمين على جنسيات أوروبية كالألمان والإيطاليين والرومانيين.
وقد بلغ عدد العمليات التي أنجزها المغاربة 5 آلاف و154 عملية شراء، ما يعكس استقرار هذا الطلب واستمراريته رغم تقلبات السوق.
وتُبرز البيانات أن هذا الأداء يعود بشكل أساسي إلى فئة “الأجانب المقيمين”، الذين ساهموا في دعم توازن السوق، مقابل تراجع ملحوظ بنسبة 15.1 في المائة في عمليات الشراء التي أنجزها غير المقيمين.
ويعكس هذا التحول توجها متزايدا لدى جزء من الجالية المغربية نحو ترسيخ الاستقرار السكني داخل إسبانيا أو الاستثمار في مدنها ذات الجاذبية الاقتصادية، ما حدّ من حدة الانخفاض الإجمالي في الطلب الأجنبي.
أما على مستوى الأسعار، فقد واصل القطاع منحاه التصاعدي، حيث بلغ متوسط سعر المتر المربع 2.479 يورو، مسجلا ارتفاعا سنويا بنسبة 5 في المائة.
ويضع هذا المسار السوق الإسباني أمام مرحلة توازن دقيقة، تجمع بين تباطؤ نسبي في الطلب الخارجي واستمرار ارتفاع الأسعار، في وقت يواصل فيه المستثمر المغربي تثبيت حضوره كفاعل رئيسي في واحد من أكثر الأسواق العقارية دينامية في أوروبا.
