بريس تطوان
كشفت معطيات مشروع ميزانية جماعة تطوان برسم سنة 2027 عن توقع تراجع مداخيل سوق الجملة للخضر والفواكه والرسوم المرتبطة بالوكلاء إلى نحو 55 مليون درهم، مقابل 58 مليون درهم كمداخيل مقبولة برسم سنة 2026، أي بانخفاض قدره 3 ملايين درهم، بما يعادل حوالي 5 في المائة.
ومن المرتقب أن يثير هذا المعطى نقاشا داخل المجلس الجماعي، بالنظر إلى الأهمية المالية التي يحظى بها السوق باعتباره أحد المرافق التي تساهم في موارد الجماعة. وكان مشروع ميزانية 2026 قد توقع بلوغ مداخيل السوق 58 مليون درهم، وهو المستوى الذي تحقق وفق المعطيات الواردة في مشروع ميزانية 2027.
وفي الوقت الذي تعتبر فيه الأغلبية المسيرة أن التدابير المتخذة ساهمت في تحسين مداخيل السوق مقارنة بسنوات سابقة، تطالب أصوات من المعارضة بتوضيحات حول أسباب التراجع المتوقع خلال سنة 2027، وبمزيد من الشفافية في عرض وتحيين معطيات المداخيل.
وسبق لمستشارين جماعيين أن طالبوا بالكشف الدوري عن مداخيل سوق الجملة عبر المنصات الرسمية للجماعة، باعتباره موردا مهما يمكن أن يساهم في تمويل المشاريع والخدمات المحلية. كما سبق أن أثير داخل المجلس نقاش حول مستوى مداخيل هذا المرفق وطرق تدبير موارده.
ويرتبط جزء من النقاش أيضا بمشروع السوق الجديد المبرمج ضمن القطب الاقتصادي بتطوان، حيث تطرح مسألة الانتقال إليه باعتبارها من الملفات التي يُنتظر أن تؤثر على مستقبل المرفق، سواء من حيث تحسين ظروف العمل والخدمات أو تعزيز مردوديته المالية.
كما يطالب عدد من المهنيين، وفق المعطيات المتداولة، بإشراك التجار والمهنيين في ترتيبات الانتقال إلى السوق الجديد، وتوضيح المعايير التي سيتم اعتمادها، بما يضمن استمرارية النشاط وتحسين ظروف الاستغلال.
ويأتي هذا النقاش في سياق مناقشة مشروع ميزانية جماعة تطوان لسنة 2027، الذي شكل أحد أبرز محاور دورة أكتوبر العادية للمجلس، إلى جانب برمجة الفائض التقديري وتعديل ميزانيتي التجهيز والتسيير لسنة 2026.
ويبقى تراجع التوقعات الخاصة بمداخيل سوق الجملة من 58 إلى 55 مليون درهم من أبرز الأرقام التي ستستدعي التوضيح والمناقشة، خاصة في ظل حاجة الجماعة إلى تعزيز مواردها الذاتية وتمويل برامجها ومشاريعها التنموية.
