المضيق.. سفر منتخبين إلى الخارج يشل التسيير المحلي

بريس تطوان

أفادت جريدة “الأخبار” أن عددا من المستشارين المنتخبين في المجالس الجماعية بالمضيق والفنيدق ومرتيل اختاروا مغادرة البلاد والاستقرار بالخارج، تاركين وراءهم فراغا واضحا في تدبير الشأن المحلي، ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف الساكنة.

وحسب المصادر نفسها، فإن مستشارة بجماعة الفنيدق غادرت إلى الخارج دون رجعة بعد انتهاء مدة تأشيرتها، قبل أن تلتحق بها مستشارة أخرى بالطريقة ذاتها، كما غادر رئيس لجنة المالية في المجلس نفسه إلى إحدى الدول الأوروبية بعقد عمل، وسط شكوك حول استمراره في أداء مهامه، إضافة إلى مستشار من المعارضة يواجه المصير ذاته.

الظاهرة امتدت أيضا إلى مجلسي المضيق ومرتيل، حيث سجلت حالات مماثلة، في ظل الجدل القائم بشأن غياب الأعضاء عن الدورات الرسمية واجتماعات اللجان الدائمة، وعدم تفعيل المقتضيات القانونية الواضحة في القانون التنظيمي 113.14، خاصة ما يتعلق بإقالة المتغيبين والمتخلفين عن أداء واجبهم الانتخابي.

وكشفت مصادر الجريدة أن محاولات بعض الأعضاء للحصول على تأشيرات جديدة قوبلت بالرفض من طرف قنصليات دول أوروبية، بعد تزايد الشكوك حول نيتهم الاستقرار بالخارج بشكل نهائي.

ويعتبر متتبعون للشأن المحلي أن مثل هذه التصرفات تمثل خيانة للثقة الانتخابية، إذ إن العلاقة بين الناخب والمنتخب تقوم على الالتزام بحضور الاجتماعات والمساهمة في إعداد الميزانية وتجويد الخدمات العمومية، لا على البحث عن الهجرة والتنصل من المسؤولية.

ويرى هؤلاء أن غياب إجراءات حازمة من طرف السلطات في تفعيل مسطرة الإقالة يشجع على مزيد من التسيب داخل المجالس المنتخبة.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.