بريس تطوان
صادقت الحكومة رسميا على تصميم التهيئة الخاص بجماعة الزيتون التابعة لإقليم تطوان، بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية والدراسات التقنية، وفق ما أكدته مصادر مطلعة.
وقد تم الإعلان عن المصادقة في الجريدة الرسمية عدد 7415، من خلال المرسوم رقم 2.25.448 الصادر بتاريخ 12 يونيو 2025، والذي ينص على الموافقة على التصميم وإعلانه وثيقة ذات منفعة عامة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن المصادقة على تصميم التهيئة تمثل محطة مفصلية في مسار التنمية المحلية، وتشكل اختبارا فعليا للمجلس الجماعي، وكذا للسلطات الإقليمية والمركز الجهوي للاستثمار، والمستثمرين والمنعشين العقاريين، من أجل الدفع بعجلة الاقتصاد وتوفير فرص الشغل وتحسين جودة الخدمات العمومية.
ويُتوقع أن يُساهم هذا التصميم في تسهيل عملية الحصول على رخص البناء، وضبط التوسع العمراني، وتحديد المناطق المخصصة للاستثمار في عدد من المجالات، مما يُمهّد لخلق بيئة عمرانية وتنموية منظمة، بعيدة عن العشوائية التي طغت على بعض الجماعات المجاورة.
وقد شددت ذات المصادر على ضرورة التزام مختلف الفاعلين بمضامين الوثائق التعميرية واحترام مقتضيات التصاميم، محذّرة من تكرار سيناريو الفوضى العمرانية، التي عرفتها جماعات ساحلية بالإقليم، حيث تم تشييد بنايات مخالفة لما تنص عليه تصاميم التهيئة الأصلية، وتحويل مناطق مخصصة للسكن المحدود إلى مشاريع عقارية وسياحية مرتفعة الطوابق.
ويأتي هذا التطور في وقت تعمل فيه وزارة الداخلية على تسريع وتيرة اعتماد تصاميم التهيئة في عدد من الجماعات القروية، باعتبار قطاع التعمير محركا رئيسيا للاقتصاد المحلي، لما له من تأثير مباشر على مجموعة من الأنشطة المرتبطة بالبناء والنقل والخدمات، فضلاً عن كونه موردا ماليا مهما للجماعات الترابية.
وتُعوّل جماعة الزيتون على هذا التصميم المعتمد لإطلاق مشاريع مهيكلة قادرة على تغيير وجه المنطقة، واستقطاب استثمارات نوعية تعزز من تموقعها في الخريطة الجهوية للتنمية.
