المساجد والزوايا بمدينة شفشاون... المسجد الأعظم - بريس تطوان - أخبار تطوان

المساجد والزوايا بمدينة شفشاون… المسجد الأعظم

بريس تطوان

في عيد المولد النبوي تقام حفلات داخل المسجد الأعظم حيث يتم الاحتفال بإنشاد قصائد ومحفوظات في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم. كان المرحوم العلامة السيد (الهاشمي السفياني) يلقن الأطفال والفتيان والشباب قصائد في مدح النبي؛ من سمات هذا الرجل: التواضع، والبشاشة، وجمال الصوت، والفصاحة، وحب الناس، وحبه لآل البيت والشرفاء. كان يلقن “المواليد” بصوته الرخيم، وبطريقة محببة يسهل بواسطتها الحفظ على المتلقين والسامعين. كان الهاشمي الشفياني حفاظا للأمداح النبوية حتى إنه ترك بصماته في أجيال وأجيال حملت مشعل هذا التراث، فظهرت فرق كثيرة مختصة في الأمداح النبوية والأذكار، وتخرج على يديه أفراد وصلوا إلى مستوى راق في الأمداح النبوية وفن السماع صوتا وحفظا وطلاقة لسان.

كان المسجد الأعظم بمثابة مدرسة تلقن فيه العلوم الدينية؛ فتلقى في رحابه دروس في تحفيظ القرآن وتجويده وتفسيره، ودروس في الفقه وأصوله، والحديث النبوي ومذاهبه، واللغة العربية؛ نحوها وصرفها وبلاغتها. إضافة إلى دروس في الأخلاق والتربية يتلقاها الطالب عن طريق الاقتداء بأساتذته وكل من يحيط به من شخصيات اشتهرت بتدينها وسلوكها القويم وأخلاقها الرفيعة.

ويقدم عبد الكريم الطبال شاعر مدينة شفشاون الكبير صورة عن أجواء الاحتفال بعيد المولد النبوي قائلا: “فحينما يحل المولد النبوي يعيش أهل المدينة جميعا عيدا حقيقيا، فالسكان جميعا يتنافسون يوم الموسم في تقديم الهدايا إلى مزار “علي بن راشد” مؤسس المدينة. وفي مواكب متعددة تتجه من كل حومة لتلتقي في صف واحد وهي تردد الأناشيد الوطنية والدينية في اتجاة المزارة”.

الكتاب: شفشاون… ذاكرة المكان

الكاتب: عبد الواحد التهامي العلمي

المركز العربي للدراسات الغربية

(بريس تطوان

يتبع…

 


شاهد أيضا