المرأة بين أمر الخالق والمخلوق - بريس تطوان - أخبار تطوان

المرأة بين أمر الخالق والمخلوق

أصبح الواقع الاجتماعي غريبا جدا للمتأمل فيه ، ويزداد غرابة يوما بعد يوم.

بحيث إن الإنتقادات التي كانت تتزايد وتتكاثر من طرف المجتمعات الغربية وفئة من المجتمعات الإسلامية في الماضي القريب بشعيرة الحجاب ، فقد كانت تنظر نظرة احتقار لتلك المرأة التي سترت عرضها وحفظت شرفها وأطاعت ربها ، و لم تتوقف عند هذا الحد ، بل وصل بهم الحال  إلى معاملة هذه المرأة في وسطها الذي تعيش فيه معاملة تشعرها بالخزي والذل و العار و كأنها ارتكبت ذنبا لا يغتفر ، فأصبحت  هذه المسكينة إذا أرادت العمل أو ارتياد ناد رياضي  أو الاشتراك في مؤسسة أغلقت الأبواب في وجهها و صارت كتائه في وسط غاب ، ذاق أصناف العذاب ،قد نال منه السراب ، و لن يلقى أبدا أمنا أو سلاما من ذئاب. ولذا أقول ، أ ليست هذه العنصرية عينها ؟؟

لكن ، عندما جاء فيروس كورونا ، فرض هذا الأخير الكمامة على النساء و الرجال ، كبارا و صغارا ، و هذا فقط لأن منظمة الصحة العالمية أمرت بوضعها وقاية من هذا الفيروس ، إذن ، ألا نلاحظ كثرة المعاصي التي وصلنا إليها في هذا الزمان ؟  فالمرأة في زمن هذا الوباء تطيع أمر المخلوق بوضع الكمامة لحماية نفسها من فيروس بحجم الذرة  التي لا ترى بالعين المجردة، و لا تطيع أمر الخالق بوضع الحجاب وستر مفاتنها ، ألا ترين يا أختاه عظم فعلتك و ذنبك عند الله تعالى ؟؟

حقيقة إني مستغرب كمتتبع للوقائع و الأحداث التي تتوالى عبر السنين وخاصة  في السنوات الماضية ، كانت شركات الطيران العالمية تشتكي من مضيفاتها المسلمات اللواتي يرتدين الحجاب بحجة كونه عائقا لهن في العمل مما يجعلهن يؤدين مهامهن بشكل ينقص من سمعة الشركة لدى زبائنها ، لكن بمجرد ميلاد  ذاك الفيروس ، اختلف الأمر ، فصار وضع ذلك الثوب الأبيض الطبي الوقائي إجباريا على جميع مضيفات الشركة  سواء كن محجبات أو لا ومُوَظَّفيها ، بل و صار شعارا لباقي القطاعات الأخرى …

إن في الأمر لنقطة تلفت الأنظار ، كان الحجاب بالأمس عائقا لمرتديته ومضايقا لها و يصعب عليها عملها ومفتعلا لكثير من المشاكل و ما إلى ذلك . أما اليوم ، فإن الحجاب حاجز يحول بين حياة المرء ووفاته ، و يقف كجدار مانع في وجه كورونا الذي أذل كبار الدول وألقى جبروته عليها ، فيا للعجب ، أ لم يكن هذا الحجاب بالأمس مرفوضا كليا و ممنوعا ؟؟؟ لكن الآن هو إجباري و إلزامي على الجميع .

في الواقع أنا لا أعتقد أن سبب منع شركات الطيران الحجاب هو خوفها من تراكم الخسائر على ميزانياتها ، بل فإني أرى أن لأعداء الحجاب يد في هاته القضية ، فيا ويلتا لأعداء الإسلام من عذاب الله !!!

لذا ففي موضوع الحجاب ، أثار اهتمامي أمر جذبني كما يجذب الثقب الأسود الكويكبات ، فقد لاحظت أنه ليست هناك امرأة واحدة محجبة أو منقبة ” تضع الكمامة ” ، لماذا ؟؟؟ لأنها أطاعت أمر الخالق ونفذت قوله تعالى : { يا أيها النبيء قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن } فكيف لها أن تهتم لأمر المخلوق المتمثل في وضع الكمامة على وجهها ؟؟؟

و خلاصة القول : إن المرأة المسلمة التي سترها الله وغطاها بحجابه هي في غنىَ عن حماية الأمة البشرية ما دامت في حفظ الله ورعايته.


شاهد أيضا