بريس تطوان
استلم حاميد المصمودي، المدير الجديد بالنيابة للمنطقة الصحية بتطوان، مهامه في ظل وضع صحي يتطلب تدخلا سريعا لمعالجة عدد من الملفات العالقة، بعد موجة من الاحتجاجات والاعتصامات التي خاضتها الأطر الطبية والتمريضية بالمؤسسات الصحية بالإقليم خلال الأيام الماضية.
وجاء تعيين المصمودي في وقت تمكنت فيه السلطات الإقليمية من إعادة فتح باب الحوار مع مهنيي الصحة، وإقناع المحتجين باستئناف العمل، في خطوة هدفت إلى ضمان استمرارية الخدمات الصحية، خصوصا مع ارتفاع الضغط على مستشفيات المنطقة خلال فترة الصيف التي تعرف توافدا كبيرا للسياح والزوار على مدن الشمال.
ويتصدر ملف المستشفى الجهوي للتخصصات قائمة الأولويات المطروحة أمام المسؤول الجديد، بعدما أثار وضع هذه المؤسسة الصحية جدلا واسعا، رغم الإمكانيات المالية الكبيرة التي رُصدت لإنجازها، والتي بلغت حوالي 80 مليار سنتيم. وكان يعول على المستشفى ليشكل إضافة نوعية للعرض الصحي بالجهة، غير أن خصاص الموارد البشرية وتعثر تشغيل بعض المصالح والتجهيزات أثارا انتقادات وتساؤلات متعددة.
كما ينتظر من الإدارة الجديدة العمل على معالجة أسباب الاحتقان داخل صفوف الأطباء والممرضين والأطر الإدارية، عبر تحسين ظروف العمل، وإعادة النظر في توزيع الموارد البشرية بما يضمن استمرارية الخدمات وتخفيف الضغط على المصالح الحيوية، خاصة قسم المستعجلات والمواعيد الطبية.
ومن الملفات المطروحة أيضا، تدبير الخصاص في الأطر الصحية بالمستشفى الجهوي للتخصصات، في ظل استمرار الاعتماد على عدد من الأطباء والممرضين التابعين لمستشفى سانية الرمل بشكل مؤقت، إلى حين إيجاد حلول بتنسيق مع إدارة المجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
وباشر المدير الجديد لقاءات مع ممثلي النقابات الصحية بهدف مناقشة الإكراهات التي تواجه مهنيي القطاع، من بينها الأعطاب المتكررة التي تطال بعض التجهيزات الطبية الحديثة، ومشاكل الصيانة التي تؤثر على جاهزية عدد من المصالح، إضافة إلى ملف التأخر في صرف بعض المستحقات المالية، خاصة التعويضات المرتبطة بالحراسة والإلزامية والمداومة.
كما شكل وضع مصلحة الخدج وحديثي الولادة بمستشفى سانية الرمل أحد الملفات التي أثارت قلق المهنيين، بسبب غياب طبيب مداوم بشكل دائم، وهو ما يطرح تحديات كبيرة بالنظر إلى طبيعة الحالات الحرجة التي تستقبلها هذه المصلحة.
وتتابع مختلف الفعاليات بالإقليم، من سلطات ومنتخبين ونقابات ومجتمع مدني، مسار الحوار بين الإدارة الجديدة ومهنيي الصحة، في انتظار التوصل إلى حلول عملية تعيد الاستقرار إلى القطاع وتضمن تقديم خدمات صحية في مستوى تطلعات المواطنين، خاصة أن المستشفى الجهوي للتخصصات يستقبل مرضى من تطوان وأقاليم مجاورة.
