المدرسة الأولى للموسيقى الأندلسية بتطوان (الحلقة الأولى) - بريس تطوان - أخبار تطوان

المدرسة الأولى للموسيقى الأندلسية بتطوان (الحلقة الأولى)

ويقول عنه الرهوني: إن ابن زاكور كان يجمع حوله الطلبة والمولعين بالموسيقى ويُعلمهم نوباتها وأنغامها، مما يدل على أن الرجل كان واسع الإطلاع والمعرفة بأصولها، وكيف لا وقد تعلم ذلك برفقة السلطان سيدي محمد بن عبد الله على يد شيخ الموسيقيين بمكناس السيد الشلبي كما أشرنا، فنقل ذلك إلى تطوان عند تعيينه حاكما عليها، متوليا شؤونها.

وتعد فترة حكمه التي قضاها بتطوان وهي تسع سنوات من أعظم فترات الأمن والاستقرار، والفرح والسرور والانبساط التي عاشتها المدينة حتى كانت الموسيقى الأندلسية يتغنى بها النساء والرجال.

ولذلك عد أول الإعلاميين الموسيقيين بتطوان، وأحد أعمدتها الذين رسخوا قواعدها وأثبتوا أصولها، وأشاعوا ألحانها وأنغامها، فظلت متواترة، متواصلة إلى يومنا هذا.

أما الفقيه محمد داود فقد أتى بتعريف موسع عن هذه الشخصية العلمية والفنية، وأفرد للعالم ابن زاكور عدة صفحات من إنتاجه الشعري وغيره، كما أنه أتى بنماذج مطولة من تأليف له ما زال مخطوطا سماه “السفر الثالث من السراج الوهاج” كتبه في عهد ولايته بتطوان.

ووصف الفقيه داود، عبد الكريم ابن زاكور بأنه ذو نفس طويل وقريحة فياضة، إلا أنه في قصائده المنظومة في البحور العادية، يتساهل في الموازين وبعض القواعد، ولا يتنكب من العيوب الشعرية ما يجل عنه فحول الشعراء.

أما موشحاته وهي كثيرة ومتنوعة، فإن أقرب إلى الإجادة والتفنن منه في بقية شعره الذي يقرب في بعض الأحيان من النظم العادي، وأحيانا تسمو معانيه وتلطف تشبيهاته، وتبدع محسناته، حتى يكون من أحسن ما صدر من نوابغ الشعراء الغزليين لولا خلل في ميزانه وتكرار في ألفاظه وعامية في عباراته والكمال لله”

عن “الأجواء الموسيقية بتطوان وأعلامها”

لمؤلفه محمد الحبيب الخراز

بريس تطوان/يُتبع


شاهد أيضا