المدرسة الأولى للموسيقى الأندلسية بتطوان (الحلقة الرابعة والأخيرة) - بريس تطوان - أخبار تطوان

المدرسة الأولى للموسيقى الأندلسية بتطوان (الحلقة الرابعة والأخيرة)

وكان أهل الغناء هنا نعتنين به، إلى حد أن كبراءهم يحفظون الإحدى عشرة نوبة، الموجودة في كناش الحائك، والنوبة عبارة عن موازين خمسة. وهي:|

1= القائم ونصف 2= والبطايحي. 3= والبسيط. 4= والقدم. 5= والدرج.

وكل من هذه الخمسة موسع ومهزوز ويسمى المهزوز المصرف للإسراع به.

والقائم ونصف عبارة، عن نقرات على الطار والكف خمس، واحدة منفردة، واثنتان منفردتان، واثنتان موسعتان، هكذا (0.00.0.0).

والبطايحي عبارة عن ست نقرات، اثنتان مترادفتان، واثنتان موسعتان، واثنتان مترادفتان هكذا (00.0.0.00).

والبسط عبارة عن أربع نقرات. ثلاث مترادفات، وواحدة منفردة هكذا: (000.0).

والقدم عبارة عن ثلاث نقرات: اثنتان مترادفتان، وواحدة منفردة هكذا: (00.0).

والدرج عبارة عن خمس نقرات، اثنتان مترادفتان، ثم اثنتان مترادفتان، وواحدة منفردة. هكذا: ( 00.00.0).

وكل ميزان يشتمل على عدة صنعات. والصنعة عبارة عن بيتين من الشعر، أو خمسة أبيات، أو سبعة أبيات، من أحد بحور الشعر الخمسة عشر، المجموعة في قوله:

طويــل مديـــــد والبسيط ووافــــــــــــر     وكاملهم هزج ورجز مع الرمل

سريع سراح ومنسرح وخفيف مضارع      ومقتضب مجتث متقارب كمــل

والإحدى عشرنوبة هي 1= الحجاز. 2= والعشاق. 3= وعراق العجم. 4= والاستهلال. 5= والاصبهان. 6= والماية. 7= ورمل الماية. 8= والرصد. 9= ورصد الذيل. 10= وغريبة الحسين. 11= والمشارقي.

وإذا ضربت الإحدى عشرة نوبة في الموازين الخمسة، كان عدد الموازين خمسا وخمسين. وهذا مراد العامة بقولهم: إن طعام الكسكوس تضرب عليه الخمس والخمسين، بمعنى أنه الطعام الغالب في الأفراح التي تستعمل فيها الموازين 55 المذكورة.

وبقيت نوبات انقراض استعماها ك 12=الصيكة 13= وعراق العرب 14= والغريبة المحررة 15= والمزمزم 16= والزيدان 17= والزوركند وغيرها، البالغ عددها أربع وعشرين نوبة، عدد سوائع الليل والنهار.

ولعل الترتيب واقع من إبراهيم الموصلي المتوفى في بغداد عام 188 هجرية وذلك أيام الخليفة العباسي، هارون الرشيد أو من تلميذه زرياب، المتوفى في قرطبة في حدود عام 250 هجرية أيام خلافة عبد الرحمن الناصر الأموي الأندلس”.

ويضيف الفقيه الرهوني في هذا البحث الهام عن الغناء بتطوان قائلا: “ومناسبة التسمية والوقت، وعدد الصناعات الموسعة والمهزوزة وتفاصيل ذلك كله، تحتاج إلى مؤلف خاص بهذا الفن، وما أحلاه من فن لمن يذوقه؟”.

ويتحدث بعد ذلك عن استعمال أهل الغناء بتطوان الأشعار من أحد البحور السابقة، وكذلك يتغنون بالتواشيح والأزجال الأندلسية أو المنظومة من أدباء المغاربة على الطراز الأندلسي”.

ويسمى “الجماعة التي تغني بالآليين، أي أصحاب آلة الطرب، وهو طائفة من الطبقة الوسطى أو السفلي”.

وفي رأيه “إن الطبقة العليا، من المولعين بالطرب فلا يغنون في المحافل العامة، بل يتفردون بأنفسهم، ويطربون في مواطن خاصة بهم، أو بمن يحبونه، ويختصون باسم الموالع، جمع مولع، أي بالغناء وهي أرقى وأحلى وأطرب من الآليين السوقيين بمراحل.

عن “الأجواء الموسيقية بتطوان وأعلامها”

لمؤلفه محمد الحبيب الخراز

بريس تطوان/يُتبع…

 


شاهد أيضا