المدرسة الأولى للموسيقى الأندلسية بتطوان (الحلقة الثانية) - بريس تطوان - أخبار تطوان

المدرسة الأولى للموسيقى الأندلسية بتطوان (الحلقة الثانية)

ويضيف داود بان الرياض والأنهار، والأغصان، والأنوار، والأطياب والأزهار، والمياه،والأطيار والنغمات والأوتار، والوجد والغرام والعشق والهيام، وبكاء الغمام وشجع الحمام ، والصباح والنسيم والمدام والنديم هي ما يله جبه ابن زاكور دائما في قصائده وموشحاته ومعلوم أن فن التوشيح نشا أواخر القرن الثالث الهجري بالأندلس حيث جمال الدنيا ومفاتن الطبيعة وسحر الكوان، وانتقل إلى العالم العربي الإسلامي ودخل المغرب بقوة لقرب الجوار واستيطان الأهل والأحباب.

وتأثر الشعراء بما كان يصلهم من رقة الأشعار الرقيقة وخصوصا الموشحات التي لا تكليف فيها لضرورة التقيد بالبحور، أو على نمط الوزن الواحد، وهذه بعض الأبيات لشاعرنا عبد الكريم ابن زاكور في نظم الموشحات: يصف فيها الهوى كيف اخترق قبله وتمكن منه بعدما تاه عن الوجود، لحسن حبيبته ولجمالها وكيف أن غرامه بها يزيد صعودا، ويتمنى القرب منها حين تعود، فدواؤه وراحته حينما يراها، ويعترف بأن قلبه احترق من فرط هواه بهذا الحسن الفائق.. إلخ ..وهي على بحر المتدارك:

      حل منه الهوى           ظاهري باطني

       في فؤادي احتوى        ناهي أمري     

       تهت من حسنه          عن معاني الوجود

     لي غرام به           لم يزل في صعود

  من لي بقربه          لحظة كي تعود

راحتي والد وا       إذ يراه ناظري

             ان قلبي انكوا          من هوى الظاهري    

 

 

عن “الأجواء الموسيقية بتطوان وأعلامها”

لمؤلفه محمد الحبيب الخراز

 

 

بريس تطوان/يُتبع


شاهد أيضا