بريس تطوان
قررت المحكمة الوطنية الإسبانية تسليم مواطن مغربي إلى السلطات القضائية بالمملكة، للاشتباه في تورطه في تنظيم عمليات للهجرة غير النظامية عبر مضيق جبل طارق، وذلك رغم كونه سبق أن أدين في إسبانيا وقضى عقوبة سجنية عن جزء من الأفعال المنسوبة إليه.
وتعود وقائع الملف إلى سنة 2018، حين تم توقيف المعني بالأمر بعد قيادته قاربا تقليديا نقل مهاجرين من السواحل المغربية نحو جنوب إسبانيا، حيث أدانته محكمة في مالقة سنة 2019، قبل أن يستكمل عقوبته ويستقر مجددا بالتراب الإسباني.
غير أن السلطات المغربية واصلت متابعته على خلفية شبهات تتعلق بتنظيم ثلاث رحلات سرية خلال صيف السنة نفسها، نحو ألميريا وقادس، جرى خلالها نقل 27 مهاجرا، من بينهم قاصرون، مع ترجيح اضطلاعه بدور تنسيقي داخل هذه الشبكة.
وبناء على ذلك، أصدرت محكمة الاستئناف بتطوان سنة 2022 مذكرة بحث دولية عبر الإنتربول، ليتم توقيفه مجددا بإسبانيا سنة 2023، وفتح مسطرة تسليمه إلى المغرب.
وخلال جلسات النظر في طلب التسليم، دفع الدفاع بكون المعني بالأمر سبق أن حوكم عن نفس الوقائع، إلى جانب استقراره العائلي وحصوله على إقامة قانونية، غير أن المحكمة اعتبرت هذه المعطيات غير كافية لرفض التسليم، مؤكدة احترام شروط المحاكمة العادلة في المسطرة المغربية.
في المقابل، أقرت المحكمة بمبدأ عدم جواز محاكمة الشخص مرتين عن نفس الأفعال، واستثنت من قرار التسليم الرحلة التي تعود إلى 3 غشت 2018، والتي سبق أن صدر بشأنها حكم نهائي بإسبانيا.
وبموجب هذا القرار، سيتم تسليم المعني بالأمر إلى المغرب لمحاكمته بخصوص رحلتين أخريين تعودان إلى 21 يوليوز و13 غشت 2018، حيث قد يواجه عقوبات سجنية تتراوح بين 10 و15 سنة وفق التشريع المغربي المنظم للهجرة غير النظامية.
