المحكمة الابتدائية بتطوان تنظر في ملف ابتزاز وتشهير بمستثمرين عقاريين

بريس تطوان

تشرع المحكمة الابتدائية في تطوان، خلال الأسبوع الجاري، في النظر في قضية تتعلق بابتزاز وتشهير بمستثمرين في قطاع العقار بمدن تطوان والمضيق وطنجة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار النيابة العامة في التحقيق بشأن شكاوى عديدة تتعلق باستغلال منصات التواصل الاجتماعي للتشهير والسب والقذف ضد مسؤولين ومستثمرين، مع محاولات لإخفاء هذه الممارسات تحت مظلة حرية التعبير.

وتفيد مصادر مطلعة بأن القضية تتعلق بمتهمين أطلقوا اتهامات عبر منصات التواصل الاجتماعي ضد مشروع عقاري كبير بمدينة المضيق، مدعين خروقات قانونية وتواطؤا من السلطات المحلية، إلا أن التحقيقات التي أجرتها الجهات المختصة أكدت أن المشروع حاصل على التراخيص القانونية اللازمة من الوكالة الحضرية بتطوان، وأنه يلتزم بالقوانين التعميرية.

وأشارت المصادر إلى أن الضابطة القضائية استمعت إلى المتهمين بتنسيق مع النيابة العامة المختصة، بناءً على شكاوى من الشركة العقارية المتضررة، التي أكدت تعرض مشروعها لحملة تشهير ممنهجة تضررت منها بشكل كبير، وقد سارعت بعض الصفحات الفيسبوكية المعنية بحذف المنشورات المسيئة بعد فترة قصيرة، ونشرت بدلاً منها اعتذارات ومحتويات ترويجية للمشروع.

من جهتها، أعدت مصالح وزارة الداخلية تقارير شاملة حول استغلال صفحات فيسبوكية للتشهير والابتزاز.

وكشفت هذه التقارير عن تورط بعض الأفراد في عدة قضايا مشابهة، مع افتخارهم في جلسات خاصة بقدرتهم على تجنب العقوبات القانونية، سواء عبر حفظ الملفات أو المتابعة في حالة سراح.

كما لفتت التقارير الانتباه إلى ممارسات صفحات فيسبوكية تستغل صورًا يظهر فيها أصحابها بجانب مسؤولين كبار في وزارة الداخلية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.

وقد أثارت هذه الصور جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي بين من رأى فيها تجاوزًا للبروتوكولات الرسمية ومن اعتبرها ضمن الحدود المقبولة ما لم تُستغل بشكل سلبي.

يواجه المتهمون في هذه القضية عقوبات قانونية مشددة بناءً على الفصل 2-447 من القانون الجنائي المغربي، الذي يجرم بث أو نشر ادعاءات كاذبة أو محتوى يمس بالحياة الخاصة للأفراد دون موافقتهم، وتصل العقوبات إلى السجن من سنة إلى ثلاث سنوات، وغرامات مالية تتراوح بين 2,000 و20,000 درهم.

تثير هذه القضية تساؤلات حول سبل تنظيم المحتوى الرقمي ومنع استغلاله في حملات تشهير أو ابتزاز، كما تسلط الضوء على أهمية تعزيز الوعي باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بمسؤولية، لضمان احترام القوانين وحماية الحقوق الشخصية للأفراد والمؤسسات.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.