بريس تطوان
شرعت المحكمة الإدارية بطنجة، خلال الأيام الماضية، في تحديد جلسات للنظر في الدعوى القضائية التي رفعها عامل عمالة تطوان ضد رئيس جماعة صدينة، على خلفية ملتمس إقالته من المنصب.
الدعوى تحمل رقم 2024/7107/6 وتأتي بعد تصويت أغلبية أعضاء المجلس الجماعي لصالح قرار الإقالة، مع مرور نصف الولاية الانتخابية.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد شهدت الدورة التي تمت خلالها المصادقة على الإقالة حضور السلطات المحلية، إلا أن رئيس الجماعة رفض الامتثال للقرار واستمر في ممارسة مهامه، مما أدى إلى تصاعد الخلافات بينه وبين أعضاء المجلس.
هؤلاء الأعضاء، الذين ينتمي أغلبهم إلى حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، تقدموا بشكايات متعددة للسلطات الإقليمية، مطالبين بتفتيش وتدقيق صرف الميزانية وتسيير الجماعة.
وأكدت المصادر ذاتها أن رئيس الجماعة يواجه اتهامات تتعلق بالانفراد بالقرارات وإساءة معاملة بعض المستشارين، إضافة إلى عدم تقديم الوثائق المطلوبة خلال مناقشة مشروع الميزانية، الذي رفضه المجلس.
في المقابل، نفى الرئيس هذه الاتهامات واعتبرها محاولة لتصفية حسابات سياسية وانتخابية ضيقة، مشددًا على أنه يلتزم بالقوانين الجاري بها العمل ويرفض الخضوع لضغوط تهدف لتحقيق مصالح شخصية.
من جهة أخرى، أظهرت محاولات قيادة حزب الأصالة والمعاصرة تهدئة الخلافات داخل المجلس فشلًا واضحًا، حيث تمسك غالبية الأعضاء بقرار الإقالة.
جدير بالذكر أن 11 مستشارا من أصل 16 تقدموا بشكايات رسمية إلى مكتب الضبط بالعمالة، تضمنت مطالب بالتحقيق في سندات الطلب وممارسات تُعتبر خرقًا للقانون التنظيمي للجماعات الترابية.
القضية تبقى قيد النظر أمام المحكمة الإدارية، التي ستحدد مصير رئيس الجماعة في ظل الصراعات المستمرة داخل المجلس، ووسط تأكيد المستشارين على تمسكهم بقرار الإقالة لضمان ما وصفوه بحسن تدبير شؤون الجماعة.
