بريس تطوان
قضت المحكمة الإدارية بالرباط، هذا الأسبوع، بإلغاء القرار الإداري الصادر عن العربي احنين، البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة ورئيس جماعة أزلا بإقليم تطوان، والمتعلق بمنح رخصة بناء رقم 47/2016 لفائدة سعاد بن العربي، الحكم جاء بعد النظر في الدعوى القضائية التي رفعها عامل إقليم تطوان، والذي طالب بإلغاء الترخيص بناء على مخالفات قانونية في مجال التعمير.
وتتمثل أبرز الخروقات التي تم التطرق إليها في الدعوى، في منح البرلماني للترخيص دون استشارة الجهات المعنية، خاصة الوكالة الحضرية وقسم التعمير بالعمالة، وهو ما يتعارض مع القوانين المنظمة للتعمير.
وأكدت المحكمة في حكمها على ضرورة احترام إجراءات منح تراخيص البناء، خصوصا تلك التي تنص على التشاور مع الجهات المختصة، وفقاً للدوريات الصادرة عن وزارة الداخلية.
هذا القرار يعكس توجه القضاء الإداري في مواجهة تجاوزات قانونية في مجال التعمير، حيث سبق للمحكمة أن ألغت تراخيص بناء مماثلة في قضايا أخرى تورط فيها رؤساء جماعات محلية، كما رفضت كافة المبررات التي قدمها المتورطون، مثل التذرع بتحفيز قطاع التعمير أو تحسين المداخيل المحلية.
وفي سياق متصل، يشير المتابعون إلى أن هذا الحكم قد يعزز الضغوط القانونية على البرلماني احنين، الذي يواجه بالفعل مجموعة من الملفات القضائية المعلقة في المحكمة الإدارية، والتي تتعلق بإلغاء تراخيص بناء انفرادية وقعها.
وأكدت المصادر أن العديد من هذه القضايا تعود إلى سنوات مضت، ما يفتح الباب أمام احتمال توجيه مزيد من الإجراءات القانونية ضده.
وبينما تبقى آثار هذا الحكم محل تساؤل، يتزايد الشكوك بشأن مصير البرلماني، خاصة في ظل تعثر الملفات القضائية وسكوت الجهات المختصة عن الإعلان عن تطورات بعض الأحكام القضائية في القضايا ذات الصلة.
