المجلس الأعلى للبحث العلمي يدخل على خط نفق المغرب–إسبانيا

بريس تطوان

دخل مشروع الربط القاري بين المغرب وإسبانيا مرحلة جديدة، بعد انخراط المجلس الأعلى للبحث العلمي بإسبانيا في إنجاز دراسات علمية متقدمة حول الخصائص الجيولوجية لقاع مضيق جبل طارق، وذلك بتكليف مباشر من الحكومة الإسبانية.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، فقد خصصت مدريد غلافا ماليا يفوق 550 ألف يورو لإنجاز هذه الدراسات خلال سنتي 2025 و2026، في خطوة تعكس توجها رسميا نحو إعادة تقييم جدوى المشروع اعتماداً على معطيات علمية دقيقة، بدل التقديرات العامة التي ظلت تؤطر النقاش حوله لعقود.

وتهدف هذه الأبحاث إلى بناء قاعدة بيانات شاملة من شأنها تقليص المخاطر التقنية والهندسية المرتبطة بالمشروع، وفتح المجال أمام سيناريوهات أكثر واقعية لتنزيل فكرة إنشاء نفق بحري يربط القارتين الأوروبية والإفريقية لأول مرة في التاريخ.

وفي هذا الإطار، تحظى منطقة “عتبة كامارينال” باهتمام خاص، باعتبارها إحدى أكثر النقاط تعقيدا في المسار المحتمل للنفق، نظرا لطبيعتها الجيولوجية غير المتجانسة، إضافة إلى تعرضها المستمر للضغوط التكتونية والتيارات البحرية القوية، وهي عوامل تجعل أي قرار مستقبلي بشأن العبور القاري رهينا بفهم دقيق لقدرتها على تحمل منشأة هندسية كبرى ذات طابع استراتيجي طويل الأمد.

ويرى خبراء أن تسارع الاهتمام بهذا المشروع يرتبط بتنامي الرهانات الجيو-اقتصادية بمنطقة غرب البحر الأبيض المتوسط، حيث بات تعزيز الربط اللوجستي بين الضفتين جزءا من التنافس الدولي حول الممرات التجارية والطاقة وسلاسل الإمداد.

كما يمنح انخراط مؤسسة علمية بحجم المجلس الأعلى للبحث العلمي بعدا مؤسساتيا للمشروع، ويخرجه من دائرة المبادرات الظرفية إلى خانة المشاريع الاستراتيجية بعيدة المدى.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.