تطوان...المجالس النخبوية للموسيقى الأندلسية - بريس تطوان - أخبار تطوان

تطوان…المجالس النخبوية للموسيقى الأندلسية

في كل مجتمع من المجتمعات طبقات دنيا، وطبقات عليا.

وبحكم انفتاح تطوان على العالم الخارجي، لم تعدم استقطاب الكثير من الطبقات الراقية التي كانت تزورها باستمرار من مختلف الأجناس من رجال الدول الغربية: سفراء ووزراء ورجال الدين الطين كانوا يقصدونها لافتكاك الأسرى النصارى الذين كانت تأسرهم البحرية المغربية في مياهها، حتى تحولت تطوان إلى الوجه الخارجي للمغرب كعاصمة دبلوماسية امتدت حتى تأسيس دار النيابة بطنجة وتولية الحاج محمد الخطيب وزيرا للخارجية.

في هذا المناخ الانفتاحي على العالم ازدهرت مدبنة تطوان، واستملحت بها الحياة، واحتك سكانها بالأجانب الذين كتبوا عن مشاهدها العشرات من الكتب، مادحين جمالها وأسوارها زبساتينها، واصفين حياتها الاجتماعية والسياسية والفنية، مُبرزين شأنها وعلو مرتبتها بين المدن المغربية.

يقول محمد داود مؤرخ تطوان: 5

“.. وكانت الطبقة المتحضرة الراقية، والمثقفة المتأدبة، هي القائمة على حفظ ذلك التراث العربي الخالد، وكانت حفلات الوجهاء والأعيان وأعراسهم ومجالس أنسهم ونزههم الخاصة والعامة، لا يتم رونقها ولا تكتمل بهدتها وانباسطها وسرورها، إلا بالموسيقى الأندلسية التي قومنا رجالا ونساء يتقنون أوزانها ويحفظون قليلا أو كثيرا من أدوارها فيطربون لنغماتها ويبتهجون بها، ويتمايلون عند سماعها كأنهم سكارى وماهم بسكارى ولكن تناسق آلاتها وعذوبة ألحانها ورقة أشعارها وحلاوة أصوات مُنشديها، كانت تأخذ بمجامع قلوبهم وتملك عليهم مشاعرهم فينسون الهموم والأكدار، وبنغمسون في لذة روحية يشعرون معها بالسعادة والاطمئنان، وهل سعادة الانسان إلا نسيان الهموم والشعور بالاطمئنان” 6

 

5- تاريخ تطوان الجزء 5

6- نفس المصدر

 

عن “الأجواء الموسيقية بتطوان وأعلامها”

لمؤلفه محمد الحبيب الخراز

 

بريس تطوان/يتبع..


شاهد أيضا