بريس تطوان/سعيد المهيني
في ظل الارتفاع الملحوظ في الطلب على الوثائق الإدارية من طرف أفراد الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا، أطلقت القنصلية العامة للمملكة المغربية بالجزيرة الخضراء مبادرة ميدانية جديدة تروم تقريب الخدمات القنصلية من المواطنين وتخفيف الضغط المتزايد على المصالح القنصلية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق المستجدات التي تعرفها الساحة الإسبانية، خاصة بعد المبادرة الأخيرة للحكومة الإسبانية المتعلقة بتسوية وضعية عدد من المهاجرين، وهو ما من شأنه أن يمكّن آلاف المقيمين من الحصول على وثائق الإقامة القانونية.
وتشمل هذه العملية شريحة واسعة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بعدد من المدن الإسبانية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الطلب على مجموعة من الوثائق الإدارية، وعلى رأسها جواز السفر وشهادة حسن السيرة.
ولمواكبة هذا الإقبال المتزايد، نظمت القنصلية العامة للمملكة المغربية بالجزيرة الخضراء، بشراكة مع فعاليات جمعوية محلية، قنصلية متنقلة بمدينة مالقا، خُصصت لتقديم خدمات إدارية لفائدة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالمنطقة.
وقد مكّنت هذه المبادرة عددا كبيرا من المواطنين من إنجاز مجموعة من الوثائق الإدارية الأساسية، من بينها جواز السفر والبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، إلى جانب خدمات مرتبطة بالحالة المدنية والتصديق على الوثائق، وذلك دون الحاجة إلى التنقل لمسافات طويلة نحو مقر القنصلية بالجزيرة الخضراء.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها القنصلية المغربية من أجل تحسين جودة الخدمات القنصلية وتبسيط المساطر الإدارية، خاصة في ظل الإقبال المتزايد الذي تعرفه المصالح القنصلية من طرف أفراد الجالية المغربية المقيمة بجنوب إسبانيا.
وقد لقيت هذه الخطوة استحسانا واسعا لدى أفراد الجالية المغربية بمدينة مالقا ونواحيها، الذين اعتبروا القنصلية المتنقلة مبادرة عملية تسهم في تسهيل الولوج إلى الخدمات الإدارية وتقريب الإدارة من المواطنين، لاسيما في هذه المرحلة التي تشهد ارتفاعا ملحوظا في الطلب على الوثائق الرسمية.

