القضاء الإسباني يودع 12 موقوفا السجن في “عملية روبلي”

بريس تطوان

أمر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية رقم 1 بمدينة سبتة، اليوم الخميس 23 أكتوبر 2025، بإيداع 12 شخصا رهن الاعتقال الاحتياطي دون كفالة، فيما تم تمتيع ثلاثة آخرين بالسراح المؤقت مقابل كفالات مالية تراوحت بين 30 ألف و3 آلاف يورو، وذلك في إطار التحقيقات المتعلقة بما يعرف بـ “عملية روبلي”، التي استهدفت شبكة دولية لتهريب المخدرات بين المغرب وإسبانيا.

وبحسب المعطيات القضائية، فإن العملية التي نفذتها الشرطة الإسبانية بتنسيق بين عدة وحدات أمنية، أسفرت عن حجز ما يزيد عن 1.120 كيلوغراما من مخدر الحشيش، إلى جانب عدد من السيارات والقوارب ومبالغ مالية مهمة، بعد مداهمات متزامنة شملت مدن سبتة وقادس ومالقة.

ووفق نفس المصادر، فإن التحقيقات في هذه الشبكة تعود إلى سنة 2024، حيث باشرت الوحدة المركزية لمكافحة المخدرات والجريمة المنظمة عمليات تعقب طويلة الأمد لأفراد العصابة، الذين كانوا يعتمدون على إجراءات أمنية صارمة وتوزيع محكم للأدوار لتفادي المراقبة الأمنية.

وكشفت التحقيقات أن أفراد الشبكة كانوا يستخدمون قوارب سريعة ومركبات مجهزة لنقل المخدرات من السواحل الشمالية المغربية إلى الجنوب الإسباني، حيث كانت تتم عمليات التخزين والتوزيع في مستودعات سرية بمناطق مختلفة من الأندلس.

وشاركت في العملية الأمنية الواسعة وحدات النخبة التابعة للشرطة الإسبانية، من بينها المجموعة الخاصة للعمليات، ووحدة التدخل السريع، وفرق الكلاب البوليسية، إلى جانب الدعم الجوي ووحدات الشرطة القضائية، في تدخل منسق اعتُبر من أبرز الضربات الموجهة لشبكات الاتجار الدولي بالمخدرات خلال العام الجاري.

وتعد “عملية روبلي” محطة جديدة في مسار التعاون الأمني الوثيق بين المغرب وإسبانيا في مجال مكافحة تهريب المخدرات عبر مضيق جبل طارق، حيث باتت المصالح الأمنية في البلدين تعتمد آليات تنسيق ميداني واستخباراتي متقدمة مكنت من تفكيك عدة شبكات نشطة في هذا المجال خلال الأشهر الأخيرة.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.