القضاء الإسباني يرفض الإفراج عن المتهمين في قضية نفق المخدرات بسبتة

بريس تطوان

رفضت المحكمة الوطنية الإسبانية، هذا الأسبوع، طلبات الاستئناف المقدمة من طرف دفاع ثلاثة متهمين متورطين في ما يُعرف بـ“عملية هادِس”، وهي القضية التي فجّرت تفاصيل شبكة دولية لتهريب الحشيش عبر نفق سري يربط مدينة سبتة بالمغرب.

وحسب صحيفة “ألفارو” جاء القرار بعد الإفراج المشروط عن أحد أبرز المشتبه فيهم، وهو شقيق السياسي وموظف السجون الإسباني محمد علي دعاس، في حين رفضت الهيئة القضائية تطبيق نفس الإجراء على متهمين آخرين، من بينهم عنصر في الحرس المدني الإسباني لا يزال رهن الاعتقال منذ مطلع السنة الجارية.

وبررت المحكمة قرارها بوجود “مؤشرات قوية على التورط” في جرائم تتعلق بالاتجار بالمخدرات في إطار منظمة إجرامية منظمة، مؤكدة أن المتهمين “ينتمون إلى شبكة ذات امتدادات دولية”، مما يرفع من مخاطر الهروب في حال الإفراج عنهم.

ورفضت المحكمة دفوع الدفاع التي أكدت غياب أي دليل مادي أو تسجيلات تربط المتهمين مباشرة بعمليات التهريب، مشيرة إلى أن التحقيقات الجارية منذ أشهر كشفت عن “معطيات موضوعية” تدعم فرضية مشاركتهم في شحن كميات كبيرة من الحشيش داخل شاحنات متجهة نحو شبه الجزيرة الإيبيرية.

وتحدث قرار المحكمة عن تهم تتعلق بـ الاتجار الدولي بالمخدرات، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى عشر سنوات سجنا، إضافة إلى الرشوة واستغلال النفوذ، التي قد تصل عقوبتها إلى ست سنوات.

وفي السياق ذاته، قررت الهيئة القضائية الإبقاء على مسؤول اللوجستيك في الشبكة قيد الاعتقال، معتبرة أنه لعب “دورا محوريا” في تنسيق عمليات التخزين والنقل وتوزيع الشحنات، إلى جانب اتخاذ قرارات أساسية ضمن الهيكل التنظيمي للشبكة.

وتشير وثائق التحقيق إلى أن الشبكة كانت تستغل مستودعا تحت غطاء نشاط تجاري لتخزين المخدرات القادمة من المغرب، يتصل بـ نفق أرضي بعمق 12 مترا يمتد حتى داخل الأراضي المغربية.

ولا تزال السلطات الإسبانية تواصل أبحاثها الميدانية والتقنية حول النفق الذي وُصف بـ“الإنجاز غير المسبوق في مجال التهريب”.

ويُذكر أن “عملية هادِس” تُعد من أبرز القضايا التي سلطت الضوء على شبكات التهريب بين المغرب وسبتة، بعدما كشفت التحقيقات عن تورط عناصر من الأجهزة الأمنية وشبكات لوجستية متخصصة في تهريب كميات ضخمة من الحشيش إلى داخل التراب الإسباني.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.