بريس تطوان
قضت المحكمة الابتدائية بمدينة سبتة بإدانة شخص بالسجن لمدة سنة، بعد متابعته بتهمتي القيادة دون رخصة سياقة وتهديد عناصر من الشرطة المحلية، فيما برأته من تهمة القيادة المتهورة لعدم توفر الأدلة الكافية لإثباتها.
وحكمت المحكمة على المتهم بستة أشهر حبسا من أجل القيادة دون رخصة، وستة أشهر أخرى بسبب تهديد رجال الأمن، مبرزة أن هذه الإدانة تعد الخامسة من نوعها في حق المعني بالأمر، وهو ما اعتبرته دليلا على عدم اكتراثه بالعقوبات السابقة واستهانته بقواعد السلامة الطرقية.
وتعود تفاصيل القضية إلى الأول من مارس 2026، حين رصدت دورية تابعة للشرطة المحلية المتهم وهو يقود دراجة نارية على الطريق الوطنية N352، قبل أن يتجاوز إشارة المرور الحمراء ويرفض الامتثال لأوامر التوقف، ما دفع عناصر الأمن إلى ملاحقته.
وخلال محاولته الفرار، قاد المتهم دراجته بسرعة، وقام بالسير فوق الرصيف، الأمر الذي اضطر أحد المارة إلى الابتعاد لتفادي التعرض للدهس. كما وجه تهديدات مباشرة إلى رجال الشرطة، متوعدا إياهم بإطلاق النار عليهم عندما يكونون خارج أوقات العمل.
وكشفت التحقيقات أن المتهم كان يقود الدراجة رغم سحب رخصة سياقته بسبب فقدانه جميع نقاطها، وهو ما كان على علم به.
واعتمدت المحكمة في إصدار حكمها على إفادات عناصر الشرطة المحلية، معتبرة أنها جاءت متطابقة ومنسجمة، ولم يثبت وجود أي دوافع شخصية قد تؤثر على مصداقيتها.
وخلال جلسة المحاكمة، اعترف المتهم بأنه لا يتوفر على رخصة سياقة، لكنه أنكر قيادته للدراجة يوم الواقعة، مدعياً أنه كان متواجدا بمدينة الجزيرة الخضراء لأنه كان مبحوثاً عنه. غير أن المحكمة رفضت هذا التبرير، معتبرة أن كونه مبحوثاً عنه قد يفسر محاولته الفرار عند مشاهدته لعناصر الشرطة.
ورغم ثبوت تجاوزه الإشارة الحمراء وسياقته فوق الرصيف، رأت المحكمة أن الوقائع لا تستوفي الأركان القانونية اللازمة لإدانته بتهمة القيادة المتهورة، بسبب غياب معطيات دقيقة بشأن سرعة المركبة وظروف المطاردة وحجم الخطر الذي تعرض له مستعملو الطريق.
ويبقى هذا الحكم غير نهائي، إذ يظل قابلا للطعن أمام الجهات القضائية المختصة.
