بريس تطوان
تمر مدينة الفنيدق، على مشارف سبتة المحتلة، بخمس سنوات من الركود الاقتصادي والاجتماعي بعد إغلاق المعبر الحدودي الذي كان يشكّل شريانها التجاري الرئيسي.
فقد أوقف هذا الإغلاق، الذي جاء لأسباب أمنية وصحية، حركة “التهريب المعيشي” التي كانت توفر مصدر رزق لآلاف الأسر، ما أدى إلى تراجع ملحوظ في النشاط التجاري وانتشار البطالة والهجرة.
المحلات التجارية والمقاهي التي كانت مكتظة أصبحت اليوم صامتة، فيما لم تنجح المشاريع الاقتصادية البديلة في تعويض الحركة التجارية السابقة، فإقامة منطقة للأنشطة الاقتصادية بضواحي المدينة على مساحة عشرة هكتارات بكلفة نحو 200 مليون درهم، إضافة إلى مشروع آخر بين تطوان ومرتيل، لم تؤدِ بعد إلى خلق فرص عمل كافية أو إعادة الحيوية للمدينة.
وفي هذا السياق، عاد ملف المدينة إلى البرلمان من خلال سؤال وجهه النائب عبد السلام الحسناوي عن فريق التجمع الوطني للأحرار إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، دعا فيه إلى الإسراع في إحداث مناطق اقتصادية جديدة بكل من الفنيدق والقصر الصغير، لتفعيل الدورة التجارية وتحسين الوضع المعيشي للسكان، مشيرا إلى أن المدينة تعاني من ركود غير مسبوق رغم مؤهلاتها الجغرافية والساحلية.
وتتزامن هذه المبادرة البرلمانية مع تحذيرات محلية صدرت عن فروع خمسة أحزاب بالفنيدق، وهي: الاتحاد الاشتراكي، التقدم والاشتراكية، الحزب الاشتراكي الموحد، العدالة والتنمية، وجبهة القوى الديمقراطية.
وأكدت هذه الأحزاب في بيان مشترك أن المدينة تمر بمنعطف خطير بسبب تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي و”الشلل المؤسساتي”، داعية السلطات والمنتخبين إلى اعتماد رؤية تنموية شاملة بدل المبادرات المؤقتة محدودة الأثر.
ويأمل الفاعلون المحليون والبرلمانيون أن تشكل هذه الجهود بداية لإعادة الحياة الاقتصادية والاجتماعية إلى الفنيدق، واستعادة مكانتها كواجهة تجارية وسياحية رئيسية في شمال المملكة.
